تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
وخبر أبي الصباح ( 1 ) " وسألت أبا عبد الله عليه السلام عن المضاربة ، يعطي الرجل المال يخرج به إلى أرض ، وينهى أن يخرج به إلى غيرها ، فعصى فخرج به إلى أرض أخرى فعطب المال ؟ فقال : هو ضامن ، وإن سلم فهو بينهما " . بل في صحيح الحلبي ( 2 ) عنه أيضا أعم من ذلك قال : " في المال الذي يعمل به مضاربة ، له من الربح ، وليس عليه من الوضيعة شئ إلا أن يخالف أمر صاحب المال ، فإن العباس كان كثير المال ، وكان يعطي الرجال يعملون به مضاربة ، ويشترط عليهم أن لا ينزلوا بطن واد ، ولا يشتروا ذا كبد رطبة ، فإن خالفت شيئا مما أمرتك به فأنت ضامن للمال " وفي صحيحه الآخر ( 3 ) عنه أيضا " في الرجل يعطي الرجل مالا مضاربة ، فيخالف ما شرط ؟ قال : هو ضامن ، والربح بينهما " . وفي خبر أبي الصباح ( 4 ) عنه أيضا " في الرجل يعمل بالمال مضاربة ؟ قال : له الربح وليس عليه من الوضيعة شئ ، إلا أن يخالف عن شئ مما أمره صاحب المال " بل في صحيح جميل ( 5 ) عنه أيضا " في رجل دفع إلى رجل ما لا يشتري به ضربا من المتاع مضاربة فذهب فاشترى غير الذي أمره قال هو ضامن والربح بينهما على ما شرط " . وإليه أشار المصنف بقوله ( أو أمره بابتياع شئ بعينه فابتاع غيره ضمن ، ولو ربح والحال هذه كان الربح بينهما بموجب الشرط ) إلا أنه أشكله بمخالفته القواعد المعلومة ، ضرورة عدم الدخول في الملك مع عدم الإذن لاحقا وسابقا ، فكيف يتجه استحقاق الربح حينئذ ، ومن هنا جمد بعض الناس على ما في النصوص ، ولعل اقتصار المصنف على هذين الصورتين لذلك ، لكن لا يخفى عليك ما فيه بعد ما سمعته من النصوص الدالة على الأعم من ذلك ، وهو كل شرط قد خولف ، وهو الذي جزم به غير واحد ، قائلا أنه لا بأس بتخصيص القواعد بهذه النصوص المعمول عليها بين الأصحاب إلا أنه كما ترى أيضا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب أحكام المضاربة الحديث - 10 - 6 - 7 - 5 - 2 - 9 ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب أحكام المضاربة الحديث - 10 - 6 - 7 - 5 - 2 - 9 ( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب أحكام المضاربة الحديث - 10 - 6 - 7 - 5 - 2 - 9 ( 4 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب أحكام المضاربة الحديث - 10 - 6 - 7 - 5 - 2 - 9 ( 5 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب أحكام المضاربة الحديث - 10 - 6 - 7 - 5 - 2 - 9
جواهر الكلام — صفحة 354 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي