تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
في هذه الصورة واضح الضعف ، إلا أن فيما حضرني من نسخته غير نقية من الغلط . نعم لو كان قد نوى المالك ثم أجاز كان له ، بل ربما ظهر من المقداد كونه مال قراض حينئذ ، كما أنه يبطل مع ذكره له لفظا ، وعدم إذنه سابقا ولاحقا ، وبذلك كله بان لك صور المسألة وأحكامها ، لكن الانصاف عدم خلو جعله مال قراض مع الإجازة اللاحقة وأداء الثمن من غير مالها من اشكال ، أو منع والله العالم .
( ولو أمره بالسفر إلى جهة فسافر إلى غيرها ) أثم وضمن المال ، لتعديه ، وإن نفذ بيعه ، وكان الربح بينهما ، إذ لا منافاة بين ذلك ، وبين المنع من السفر ، لكونه مأذونا في التجارة من حيث هي تجارة ، وإن لم يجز له السفر ، فإن المنع من أحد المتقارنين لا يقتضي بمجرده المنع من الآخر ، بل هو كذلك حتى في صورة الاطلاق فإن الظاهر عدم استفاده الإذن منه في السفر ، كما صرح به غير واحد ، بل في جامع المقاصد نسبته إلى علمائنا ، لما فيه من التغرير بالمال ، خلافا لبعض العامة ، من غير فرق بين خوف الطريق وأمانه ، وعلى كل حال فلا اشكال ولا خلاف عندنا في الحكم المزبور . وفي الصحيح ( 1 ) عن أحدهما " سألته عن رجل يعطي المال مضاربة وينهى أن يخرج ، قال : يضمن المال والربح بينهما " . وفي صحيح الحلبي ( 2 ) عن الصادق عليه السلام في الرجل يعطي للرجل المال فيقول : ائت أرض كذا وكذا ولا تجاوزها ، واشتر منها ؟ قال : فإن جاوزها وهلك المال فهو ضامن ، وإن اشترى متاعا فوضع فيه ، فهو عليه ، وإن ربح فهو بينهما " . وفي خبر أبي بصير ( 3 ) عنه عليه السلام أيضا " في الرجل يعطي الرجل مالا مضاربة وينهاه أن يخرج به إلى أرض أخرى ، فعصاه قال : هو ضامن ، والربح بينهما إذا خالف شرطه وعصاه " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب أحكام المضاربة الحديث - 1 - . ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب أحكام المضاربة الحديث - 2 - 10 - . ( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب أحكام المضاربة الحديث - 2 - 10 - .