تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
الجواز إلا بإذن الجميع ، لعدم اعدادها للاستطراق وإن انتفعوا بها في غيره أما الروشن والجناح إليها فلا اشكال في الحاجة إلى إذن الجميع . وبذلك كله بان أن اطلاق الأصحاب سابقا أن الطريق المرفوع ملك لأربابه ، وأنه لا يجوز لأحد منهم أو من غيرهم اخراج روشن أو جناح أو ساباط أو فتح باب ولو للاستضاءة غير مراد منه ظاهره على جهة العموم ، بل هو على الاهمال وإلا لنافاه ما سمعته من كثير منهم ممن صرحوا بكيفية اشتراكه ، وبالفرق بين الداخل والخارج بالنسبة إلى فتح الباب وغيره ، وإن كان هو على مختارنا أليق منه على غيره ، فما وقع لبعضهم من الاشكال في ذلك حتى ظن التدافع بين كلماتهم في غير محله ، هذا . ( و ) قد بان لك أيضا مما تقدم سابقا أنه ( لو أخرج بعض أهل الدرب النافذ روشنا ) مثلا غير مضر بالمارة ( لم يكن لمقابله ) ولا لغيره ( معارضته ولو استوعب عرض الدرب ) ما لم يضع منه شيئا على جداره ، للأصل والسيرة المستمرة على معاملته معاملة المباح من غير اختصاص لأهل الدور في شئ منه ، من غير فرق بين ما قابله منهم وعدمه . بل صرح غير واحد منهم الفاضل ( و ) الشهيدان بأنه ( لو سقط ذلك الروشن فسبق جاره إلى عمل روشن لم يكن للأول منعه ، لأنهما فيه شرع ، كالسبق إلى القعود في المسجد ) فقام منه ولم يملك الأول الموضع بوضع الروشن فيه ، وإنما اكتسب أولوية سبقه إليه ، فإذا زال أثره زالت كالقعود في المسجد والسوق ، بل لو فرض أن الثاني أخرب روشن الأول لم يكن له إزالة ما وضعه الثاني وإن كان قد ضمن الأرش اكتسب الإثم في الإزالة ، وكذا الكلام في المسجد وشبهه . لكن قد يناقش أولا : يصدق الغصب واستصحاب بقاء حقه ، بل قد يناقش في نحو المقام بأنه قد ملكه بالحيازة بناء على كونه مباح الأصل على ما صرح به في الدروس ، فيستمر حينئذ على ملكه ، وإن زال أثره ، وقد احتمل في الدروس الملك في نحو المقام على بعد ، قال : " فرع ) لو جعل المقابل روشنا تحت روشن مقابله