تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
أبي هريرة ( 1 ) عنه صلى الله عليه وآله " لا يمنع أحدكم جاره أن يضع خشبة على جداره " واضح الفساد ضرورة وجوب طرح مثل هذا الخبر المعارض لأصول المذهب وقواعده . ( لكن يستحب ) إجابته ، لما ورد من الحث على قضاء الحوائج ، والتوصية بالجار ، بل يمكن الحكم بكراهية المنع ، للخبر المزبور ولغيره ، ( و ) حينئذ ف‍ ( لو أذن جاز الرجوع قبل الوضع اجماعا ) بقسميه ، للأصل وغيره ، بل ظاهرهم ذلك ، وإن استلزم ضررا عليه ، بفعل المقدمات من بناء وغيره . ( وبعد الوضع ) المستلزم نقضه للضرر ( لا يجوز ) الرجوع عند الشيخ ومن تبعه ( لأن المراد به ) للمستعير والمعير ( التأبيد ) فهو حينئذ كالعارية للدفن وللضرر الحاصل بالنقض حيث يفضي إلى خراب ملك المأذون . ( و ) لكن مع ذلك فالقول ب‍ ( الجواز حسن مع الضمان ) بل هو خيرة الفاضل والكركي ، وثاني الشهيدين ، لأنه عارية ، ومن لوازمها جواز الرجوع الذي هو مقتضى الاستصحاب وقاعدة تسلط الناس وغير ذلك . والالحاق بالدفن قياس مع الفارق لتحريم النبش ، وكذا العارية للرهن ، المقتضى لتعلق حق الغير به على وجه يقتضي اللزوم من طرق الراهن ، بخلاف ما هنا ، فإنه لا حرمة على المالك في خراب ملكه ، إلا أنه نسبه في الدروس إلى القيل ، مشعرا بتمريضه ، واحتمل المنع من النقض ، بل كأنه مال إليه ، قال : " ولو أسعفه فوضع قيل : جاز له الرجوع ، لأنه إعارة ، ويحتمل المنع من النقض ، للضرر الحاصل به ، فإنه يؤدي إلى خراب ملك المستعير نعم يكون له الأجرة فيها بعد الرجوع " . وفي المبسوط " لا رجوع حتى يخرب ، لأن البناء للتأبيد وللضرر ، ولو قلنا بالرجوع ففي غرمه الأرش وجهان ، من استناد التفريط إلى المستعير ، ومن لحوق ضرره بفعل غيره " . قلت : الأصل في هذه المسألة ما حكاه في التذكرة عن الشافعية ، ومحصله خمسة وجوه :
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 6 ص 68 .
جواهر الكلام — صفحة 257 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي