تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
لعدم الحق له حينئذ ، وإنما يتوقف على إذن غيره ممن هو أدخل بابا إن كان ، وإلا لم يحتج إلى إذن أصلا . قال في الدروس : " ولو كان في أسفل الدرب فضلة فهم مستوون فيها لارتفاقهم بها ، وقال متأخرو الأصحاب أن ذا الباب الخارج إنما يشارك إلى موضع بابه ، ثم لا مشاركة حتى أن الداخل ينفرد بما بقي ، ويحتمل التشارك في الجميع كالفضلة لاحتياجهم إلى ذلك عند ازدحام الأحمال ، ووضع الأثقال ، فعلى الأول ليس للخارج حق في المنع من الروشن وشبهه فيما هو أدخل منه ، ويكفي إذن من له فيه حق ، وعلى الثاني لا بد من إذن الباقين ، وهو عندي قوي " وهو كما ذكرنا . وكذا ما فيها أيضا درس في الجدار . أما الخاص فلمالكه التصرف فيه بما شاء من فتح كوة للاستضاءة ووضع الجذوع وغير ذلك حتى رفعه من البين ، ويتخرج من هذا جواز ادخال الباب من غير إذن الجار في المرفوعة نعم ما ذكره سابقا يخالفه في الجملة ، وإن كان قد يشهد له في الجملة خبر الدعائم ( 1 ) . قال : " وأما السكة المرفوعة أي المنسدة الأسفل ، فلا يجوز احداث روشن ولا جناح فيها إلا بإذن جميع أهلها ، سواء كان في أسفلها أو أعلاها ، ولا فتح باب ادخل من بابه ، سد بابه أولا ، ويجوز له اخراج بابه وإن لم يسد الأولى على قول ، ولو أذن أهل الأسفل في ادخال الباب فهل لأهل الأعلى المنع ، فيه اشكال ، من عدم استطراقهم ، ومن الاحتياج إليه عند ازدحام الدواب والناس ، وهو أقوى " . إذ قد عرفت أنه بناء على الاشتراك يتجه له الجواز في الباب ، بناء على ما سمعت من عدم حق لأحدهم في المعارضة فيه ، لبناء مثل هذه الشركة على ذلك ، وإنما هو كذلك بالنسبة إلى الروشن والجناح وغيرهما ، أما الفضلة ، فيمكن أن تكون كذلك أيضا ، فلكل منهم اخراج بابه منها من غير حاجة إلى إذن الآخر ، بل مع منعه لكونها جزء من الطريق الذي قد عرفت أصل وضعه لذلك ، ويمكن عدم
هامش
( 1 ) الدعائم ج 2 ص 505 الطبعة الثانية بمصر .