تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
أسفل ( وكذا الداخل ) بالنسبة إلى الأدخل الذي هو خارج في القياس إليه ، فإن ذلك كله مبني على اختصاص كل داخل عن الخارج بما دخل عنه ، ومشاركته فيما خرج ، فيجوز للداخل اخراج بابه لثبوت حق الاستطراق له في جميع الطريق إلى بابه ، فكل ما خرج عنه له فيه حق . وله حق التصرف في جداره برفعه أجمع ، فبعضه أولى ، بل مقتضى اطلاق المتن وغيره عدم الفرق بين سد الباب الأول وعدمه ، بل وصرح به بعضهم ، وإن توقف فيه آخر ، باعتبار اقتضاء ذلك تعدد حق الاستطراق إلى الدار ، لكنه في غير محله ، بخلاف الخراج ، فإنه لا حق له في الاستطراق إلى أزيد من بابه ، فليس حينئذ أن يدخلها ، وإن كان ربما أشكل ذلك بأنه قد كان له في السابق فتح بابه من أي جهة شاء من جداره ، بل له رفع الجدار أجمع ، فلا وجه لعدم جواز ادخال بابه ، لكن قد يدفع بأنه وإن كان له ذلك قبل ذلك إلا أنه تشخص حقه بالباب التي استطرقها ، فله حينئذ الاستطراق من أي جهة شاء من جداره ، منتهيا إلى تلك الباب دون الأدخل منها ، ورفع الجدار كله لا يقتضي ثبوت حق الاستطراق له من أي جهة منه بل بناء على انتهاء اختصاصه إلى بابه ، يكون كذلك بعد رفع الجدار أيضا . نعم ذلك كله مبني على الاختصاص والاشتراك المزبورين ، أما بناء على ما ذكرناه من اشتراك الجميع في الجميع فالمتجه حينئذ تساوي الاخراج والادخال من كل منهم في الجواز وعدمه ، لتساوي الجميع في الاستحقاق . وقد يقوى الجواز بالنسبة إلى الاستطراق الذي بناء الشركة على عدم معارضة أحدهم الآخر فيه ، فيختر في فتح بابه من أي جهة شاء من جداره ، خارجا عن بابه الأول أو داخلا ، بل مع سد الأولى وعدمه ، لأن له حق الاستطراق متحدا أو متعددا من أي جهة شاء . نعم ليس لأحدهم اخراج روشن أو جناح أو ساباط بدون إذن جميعهم ، لخروجه عن الاستطراق الذي وضع الاشتراك فيه ، على ما عرفت ، نعم لو قلنا باختصاص الداخل بما بين البابين ، اتجه حينئذ عدم اعتبار إذنه في الجناح والروشن والساباط ونحوها