تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وجوه الارتفاق على وجه لا أولوية لأحد منهما على الآخر . واحتياج الداخل إلى استطراق ما بين البابين للدخول إلى داره لا يقتضي اختصاصه بذلك ، بعد ما عرفت من مشاركة غيره في الارتفاق به ، وإن لم يحتج إليه في الاستطراق إلى داره . وحينئذ فلا وجه لاشكال ذلك بتوقف الانتفاع بالفضلة على استحقاق السلوك إليها ، فإذا لم يكن للخارج حق السلوك لا يترتب على تصرفه الفاسد ثبوت يد على الداخل ، ولا إلى دفعه بأن ثبوت ملك شئ لا يتوقف على مسلك له ، ومع ذلك فيمكن دخول الخارج إليها ، بشاهد الحال ، كسلوك غيره ممن لا حق له في تلك الطريق ، فمع فرض اشتراكهم في اليد عليها حكم باشتراكها فيما بينهم ، ولا يرد مثله في المسلك بين البابين حيث لا يجوز للخارج دخوله بذلك ، لأن الداخل له عليه يد بالسلوك المستمر عليه الذي لا يتم الانتفاع بداره إلا به ، بخلاف الفضلة فإن يدهم فيها سواء ، إذ لا تصرف لهم فيها إلا بالارتفاق وهو مشترك إذ هو كما ترى ، بعد ما عرفت من أن يد الداخل على ما بين البابين لا تنافي يد غيره أيضا عليه بالسلوك فيه للفضلة أو لغيرها من مقامات الارتفاق . فالتحقيق حينئذ بناء ذلك على اشتراك الجميع في الجميع الذي قواه في الدروس ، ويؤيده ظهور اتحدا كيفية احياء الطريق المرفوع والطريق العام ، فكما أن اتخاذ جملة من المسلمين طريقا على جهة العموم يفيد الحق للمسلمين كافة ، حتى لمن لم يستطرقه منهم ، لأنه وقع ممن وقع بعنوان الجميع ، كذلك الطريق الخاص الذي اتخذ طريقا إلى دورهم على جهة الاشتراك بينهم في ساير وجوه الارتفاق التي منها الاستطراق إلى الدار ، فكل منهم قد اتخذه لجميعهم على هذا الوجه ، ولذا كان بينهم أجمع على الشركة . ( و ) من ذلك يعلم النظر فيما ذكره المصنف وغيره من متأخري الأصحاب من أنه ( يجوز للداخل أن يقدم بابه ) إلى الخارج ( وكذا الخارج ) يجوز أن يقدم بابه ( و ) لكن ( لا يجوز ل‍ ) ه أي ا ( لخارج أن يدخل بابه ) إلى