تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
نعم لو كانت دار واحدة لها طريقان للزقاقين ، اتجه حينئذ ما ذكره ، وتثبت الشفعة له ولهم مع فرض تحققها مع الكثرة والشركة في الطريق ، فقد يكون لكل من أهل الزقاقين الشفعة في الدار ذاتها إذا بيعت مع الطريقين . ولعله إلى ذلك أشار في القواعد بقوله " ولذي الدارين المتلاصقين ، في دربين مرفوعين فتح باب بينهما ، وفي استحقاق الشفعة حينئذ نظر ، وإن أكثر في جامع المقاصد في الاحتمالات فيها " والله العالم . ( ولو أحدث ) الأجنبي أو بعض أهلها ( في الطريق المرفوع حدثا ) على غير الوجه الشرعي ( جاز إزالته لكل من له عليه استطراق ) من غير فرق بين المضر وغيره ، وبين كونه في الهواء كالروشن أو في الأرض كالدكة ، ولا بين وقوعه بإذن بعضهم وعدمه ، بل لو بقي واحد بغير إذن كان له الإزالة ، بل وللآذن ذلك أيضا ، لقاعدة التسلط . وأذن بعض الشركاء لا تجدي في المال المشترك . ( ولو كان في زقاق بابان ) مثلا ( أحدهما أدخل من الآخر ، فصاحب الأول يشارك الآخر في مجازه ، وينفرد الأدخل بما بين الباين ) على المشهور بين الأصحاب كما في المسالك ، لأن المقتضي لاستحقاق كل واحد هو الاستطراق ونهايته بابه فلا يشارك الداخل ، بخلافه ، وقيل : يشترك الجميع في الجميع حتى في الفضلة الداخلة في صدرها : أي أسفلها ، لاحتياجه إلى ذلك عند ازدحام الأحمال ووضع الأثقال ، ولأن اقتصار تصرف الخارج على نفس ما يخرج عن بابه أمر بعيد ، بل متعسر والمتعارف الاحتياج إلى أزيد من ذلك ، ولظهور اتحاد جميع أهل الدربية في اليد عليها أجمع حتى الفضلة التي تكون فيها ، فالقول بالاقتصار على ما حاذى الباب غير جيد . ( و ) لعله لذا قوى في الدروس الاشتراك في الجميع ، كما ستسمعه إنشاء الله وعليه يتضح الوجه في الحكم باشتراك الفضلة بينهما فيما ( لو كان في الزقاق فاضل إلى صدرها ) أي أسفلها ( وتداعياه ) أو لم يتداعياه ( فهما ) إذن ( فيه سواء ) لما عرفت من كونه جزء من الطريق الذي يدهم جميعا عليه بالاستطراق ، وغيره من