تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
منه ، وإلا فلا ، ويبنى الثاني على أن الانسان ما هو فإن كان الهيكل المحسوس فكذلك ، وإلا فلا " وفيه ما لا يخفى بعد ما عرفت من بناء شرعية الكفالة في تحصيل الحق على ذلك ، فلا مدخلية للعبارة حينئذ . نعم لو كان المراد منها الشهادة على عينه وصورته ، اتجه حينئذ صحتها والالزام باحضاره ميتا ، بناء على صحة الكفالة في ذلك كما سمعته سابقا من الفاضل في القواعد ، ولعله لذا قيد الحكم المزبور هنا في القواعد بغير الشهادة على عينه ، بل في المسالك تبعا للمحقق الثاني عدم الفرق في ذلك بين كونه قد دفن أولا ، لأن ذلك مستثنى من حرمة نبشه ، سواء قلنا بجوازه للمال وعدمه ، ولو فرض تغيره على وجه لا يمكن الشهادة عنه لم يجز احضاره لانتفاء الغرض حينئذ . وبذلك يظهر لك النظر فيما في القواعد من خروج الكفيل على احضاره للشهادة على عينه عن العهدة ، بالدفن إن حرمنا النبش لأخذ المال ، ضرورة عدم تفريع ذلك عليه ، فإن الشهادة على عينه من مستثنيات النبش ، سواء قلنا بجوازه لأخذ المال وعدمه ، وقد تقدم في كتاب الجنائز البحث عن هذه المسائل ، ولو أنه بناه على جواز نبشه للشهادة على عينه كان أولى ، كما أنه لا يخفى عليك النظر في أصل صحة الكفالة في ذلك ، للشك في تناول أدلتها لمثله . ولو كان موته بعد مماطلة الكفيل باحضاره ، فقد يظهر من إطلاقهم اتحاده في الحكم ، لكن لا يخلو من نظر ، بل لولا الاجماع المزبور لم يخل أصل الحكم من نظر ، بناء على اقتضاء الكفالة التخيير بين الاحضار والمال ، فإنه إذا تعذر الأول يبقى الآخر فتأمل جيدا ، هذا كله في موت المكفول . أما موت الكفيل فلا إشكال في بطلان الكفالة حينئذ بخلاف موت المكفول له . فإن الحق ينتقل إلى وارثه ، لعموم أدلة الإرث ، بعد أصالة بقاء الحق ، بل قد ذكرنا سابقا في الحوالة احتمال انتقال حق الكفالة بانتقال الدين ببيع أو حوالة ونحوهما ، وإن صرح الفاضل في القواعد وبعض شراح كلامه بعدم انتقاله كما ذكرنا ذلك سابقا . ( وكذا ) يبرء الكفيل ( لو جاء المكفول وسلم نفسه ) للمكفول له عن