تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
المسألة ( الرابعة : لو اتفقا ) أي الكفيل والمكفول له ( على ) وقوع الكفالة و ) لكن ( قال الكفيل : لا حق لك ) الآن ( عليه ) لأداء أو ابراء أو غيرهما ، كان القول قول المكفول له بيمينه ، لأصالة بقاء الحق ، وكذا لو قال له : لا حق لك حال الكفالة ( كان القول ) أيضا ( قول المكفول له ) بلا خلاف أجده فيه ( لأن ) الاعتراف من الكفيل بوقوع ( الكفالة تستدعي ثبوت حق ) فيكون هو مدعي الفساد ، والمكفول له مدعي الصحة ، ولا ريب في أن القول قول مدعي الصحة لأصالتها بل عن مجمع البرهان أن القول قوله بلا يمين ، وإن كان هو خلاف ما صرح به غيره من دون خلاف ، بل خلاف قوله ( 1 ) " البينة على المدعي ، واليمين على من أنكر " وعلى هذا فإذا حلف المكفول له وتعذر على الكفيل إحضار الغريم فهل يجب عليه أداء المال من غير بينة ؟ احتمله في المسالك ومحكي التذكرة ، ولكنه واضح الفساد ، ضرورة أعمية ثبوت صحة الكفالة من ثبوت الحق على المكفول . نعم لو أقام المدعي البينة بالحق كان له إغرام الكفيل على الوجه الذي تقدم سابقا ، لكن لا يرجع به هنا على المكفول ، لاعترافه بعدم كونه كفيلا شرعا عنه ، وأنه مظلوم ، ولكن إذا لم يعلم فساد دعوى المكفول له أمكن الرجوع بما أغرمه على ما في ذمة المكفول مقاصة ، لأنه قد صار عوضا عما أداه ، أما لو علم فسادها فلا رجوع له عليه قطعا ، كما هو واضح .
المسألة ( الخامسة : إذا تكفل رجلان ) مثلا دفعة أو مرتبا ( برجل فسلمه أحدهما لم يبرء الآخر ) عند الشيخ ، وابن حمزة ، والقاضي فيما حكي عنهم ، فإذا هرب منه حينئذ كان له الرجوع على الثاني ، للأصل ، وكون الكفيلين كالرهنين اللذين إذا فك أحدهما لم يفك الآخر ( و ) لكن ( لو قيل : بالبراءة لكان حسنا ) بل في القواعد وغيرها من كتب الجماعة أنه الأقرب ، لأن المقصود تسلمه وقد حصل ، حتى لو سلم نفسه أو سلمه أجنبي برأ ، لحصول الغرض ، والظاهر أن محل البحث
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب كيفية الحكم والقضاء الحديث - 1 - 5 - لكن فيه واليمين على من ادعى عليه .