تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
محله ، ولو مات المكفول برؤا أجمع أيضا ولا يتوهم من صحة تراميها صحة دورها كما في الضمان والحوالة ، لأن حضور المكفول الأول يوجب براءة من كفله ، وإن تعذر فلا معنى لمطالبته باحضار من كفله كما هو واضح .
المسألة ( الثامنة : لا تصح كفالة المكاتب ) المشروط عند الشيخ بناء على أصله المتكرر من عدم لزوم مال الكتابة عليه ، لجواز تعجيزه نفسه ، وفيه ما عرفت من منع ذلك أولا . ومن عدم اقتضائه الفساد ثانيا ، ولذا قال المصنف ( على تردد ) بل في المسالك " ونزيد هنا أنه إما عبد أو مديون وكلاهما مجوز للكفالة ، وموجب للاحضار " وهو مبني على ما سمعته سابقا من الفاضل من جواز كفالة العبد . إلا أنك قد عرفت تقييده له بالآبق ، بل ظاهر المحكي عن غيره اعتبار اعتياد الإباق وقد عرفت النظر في أصل صحة الكفالة في ذلك ، وإن كان لا يخلو من وجه باعتبار كونه مكلفا مستحقا عليه الحضور ، بخلاف الدابة ونحوها من الأموال . المسألة ( التاسعة : لو كفل برأسه أو بدنه أو بوجهه ) أو نحو ذلك ( صح لأنه قد يعبر بذلك عن الجملة عرفا ) بلا خلاف أجده إلا من ثاني الشهيدين تبعا لمحتمل المحقق الثاني ، قال : " لأن العضوين المذكورين وإن كانا قد يطلقان على الجملة ، إلا أن اطلاقهما على أنفسهما خاصة شايع متعارف إن لم يكن أشهر ، وحمل اللفظ المحتمل لمعنيين على الوجه المصحح مع الشك في حصول الشرط ، وأصالة البراءة من لوازم العقد غير واضح ، نعم لو صرح بإرادة الجملة من الجزئين اتجهت الصحة كما أنه لو قصد الجزء بعينه لم يكن الحكم كالجملة قطعا ، بل كالجزء الذي لا يمكن الحياة بدونه ، وبالجملة فالكلام عند الاطلاق وعدم قرينة تدل على أحدهما فعند ذلك لا يصح التعليل بأنه قد يعبر بذلك عن الجملة " . وفيه أن المراد من التعليل المزبور بيان صحة الاطلاق المزبور المراد منه ذلك قطعا في عقد الكفالة ، ولو باعتبار تعارف التعبير به مريدا به الجملة فيها ، أو بيان الاكتفاء في الحمل على الوجه الصحيح ، لأصالة الصحة وغيرها بقابلية اللفظ لذلك بخلاف ما إذا لم يكن قابلا ، وعلى هذا أو الأول يحمل كلام الأصحاب .