في تعلق ذلك مع الاطلاق بكسبه ، كما عن أحد قولي الشافعية ، بل أرسل القول به
في جمل من كتب أصحابنا ، وإن كنا لم نتحققه ، أو في ذمته ويتبع به بعد العتق
كما هو مقتضى قول المصنف .
( ويثبت ما ضمنه في ذمته ، لا في كسبه إلا أن يشترطه في الضمان بإذن مولاه )
بل هو خيره الفاضل في جملة من كتبه ، والشهيد في اللمعة ، أو يكون على المولى
كما لو أذن له في استدانة لمصالح نفسه ، إذ الضمان قسم منها ، كما عن أبي على ، بل
مال إليه في جامع المقاصد والمسالك ، بل زاد الأول منهم أنه إذا كان السيد معلنا ،
بيع العبد وأدى ثمنه في كفالته عن المعسر ، مع أن العبد لا يباع في الدين ، أو يتعلق
برقبته ذمته كأرش الجناية كما عن بعض الشافعية ، بل في المحكي عن نسختين من
التحرير ذلك إلا أن الظاهر إرادة ذمته منها ، لعدم الدليل على ذلك ، بعد حرمة
القياس عندنا ، ومعلومية كون الضمان نقل الدين من ذمة إلى ذمة كما أنه لا يخفى
عليك ما في سابقه ، ضرورة كون البحث في الإذن من السيد بالضمان ، على أن يكون
الدين في ذمة العبد ، لا أنه وكيل عنه في ذلك أو كالوكيل ، على أنه فرق واضح بين
اطلاق الإذن في المقام ، وبينه في الاستدانة المقتضية ملك العين المستدانة ، على
أن يملك صاحبها مثلها أو قيمتها في ذمة المستدين ، والعبد لا قابلية له لذلك . لما
حررناه من عدم ملكه لشئ ، فلا وجه لاطلاق الاستدانة ، إلا على السيد بخلاف المقام
الذي لا ملك فيه ، فما في المختلف ، وغيره من بناء الحكم هنا على الحكم هناك
الذي لم يخالف في كونه على المولى إلا النادر " في غير محله قطعا ، فليس الشك
حينئذ إلا في القولين الأولى ، والأول منهما وإن كان لم نعرف القائل به من الأصحاب
إلا أنه لا يخلو من قوة ، إن كان المراد به عدم جواز منع السيد له إذا أراد وفاء
ذلك من كسبه ، باعتبار حصول الإذن منه في اثبات ذلك في ذمته ، فيتعلق به حينئذ
خطاب وفاء الدين ، كما أنه يتعلق به خطاب مطالبة الديان .
إما لاستفادة الإذن عرفا في ذلك من الإذن في الضمان ، أو لترجيح أدلة وفاء
الدين والمطالبة به على ما دل على تسلط السيد على عبده باعتبار حصول الإذن منه
جواهر الكلام — صفحة 116
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١١٦