بعد ذكر ما سمعت " وفيه بحث " .
( و ) على كل حال ( فيه بحوث ثلاثة ) إذ البحث في الصيغة وفي اعتبار
لفظ خاص فيها وعدمه قد تقدم في الكتب السابقة ، ويأتي إنشاء الله تعالى بعض الكلام
فيه .
( الأول : في الضامن ولا بد أن يكون : مكلفا ) لما مر غير مرة من سلب عبارة
غيره في أمثال المقام ، بل لا بد أن يكون مع ذلك ( جائز التصرف ) الشامل للمقام
وحينئذ ( ف ) لا إشكال في أنه ( لا يصح ضمان الصبي ولا المجنون ) ولو مع إذن
الولي .
( ولو ضمن المملوك لم يصح إلا بإذن مولاه ) وفاقا لجماعة ، منهم الشيخ ،
والفاضل في بعض كتبه ، والشهيد ، والكركي على ما حكي عن بعضهم لا لما ذكر في
جملة من الكتب مما لا حاصل له بل لما في الآية ( 1 ) من " عدم قدرته على شئ " المستدل
بها على ما قيل في كثير من النصوص على منعه من تصرف غير المال ، فضلا عنه ، فيعلم
منها مضافا إلى ظهور اللفظ في نفسه - عدم اختصاص النفي بالمال ، بل يكون ذلك
هو الأصل فيه إلا ما خرج . وما ثبت في ذمته قهرا من عوض الاتلاف ونحوه لا ينافي
ذلك ، ضرورة عدم كون ذلك من قدرته ، وإنما هو من جعل الشارع ، ولا أقل من
الشك لذلك في تناول العمومات لمثله ، فيبقى أصل بقاء الحق على حاله .
خلافا للمحكي عن التذكرة ، والمختلف ، فيصح للعمومات السالمة عن معارضة
الملكية المقتضية للمنع من التصرف المنافي لحق المولى ، ضرورة أنه على الصحة يتبع
به بعد العتق ، وهو غير مناف لشئ من حقوق السيد .
وفيه : أن نفي القدرة على شئ أعم من ذلك نعم إذا أذن له مولاه صح عندنا
في محكي المبسوط ، بل قولا واحدا في محكي التذكرة ، للعمومات بعد معلومية
وجود الذمة له القابلة لذلك ، بدليل ثبوت عوض ما أتلفه من المال فيها ، إنما الكلام
هامش
( 1 ) سورة النحل الآية - 75 - .