تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
بعد ذكر ما سمعت " وفيه بحث " . ( و ) على كل حال ( فيه بحوث ثلاثة ) إذ البحث في الصيغة وفي اعتبار لفظ خاص فيها وعدمه قد تقدم في الكتب السابقة ، ويأتي إنشاء الله تعالى بعض الكلام فيه .
( الأول : في الضامن ولا بد أن يكون : مكلفا ) لما مر غير مرة من سلب عبارة غيره في أمثال المقام ، بل لا بد أن يكون مع ذلك ( جائز التصرف ) الشامل للمقام وحينئذ ( ف‍ ) لا إشكال في أنه ( لا يصح ضمان الصبي ولا المجنون ) ولو مع إذن الولي . ( ولو ضمن المملوك لم يصح إلا بإذن مولاه ) وفاقا لجماعة ، منهم الشيخ ، والفاضل في بعض كتبه ، والشهيد ، والكركي على ما حكي عن بعضهم لا لما ذكر في جملة من الكتب مما لا حاصل له بل لما في الآية ( 1 ) من " عدم قدرته على شئ " المستدل بها على ما قيل في كثير من النصوص على منعه من تصرف غير المال ، فضلا عنه ، فيعلم منها مضافا إلى ظهور اللفظ في نفسه - عدم اختصاص النفي بالمال ، بل يكون ذلك هو الأصل فيه إلا ما خرج . وما ثبت في ذمته قهرا من عوض الاتلاف ونحوه لا ينافي ذلك ، ضرورة عدم كون ذلك من قدرته ، وإنما هو من جعل الشارع ، ولا أقل من الشك لذلك في تناول العمومات لمثله ، فيبقى أصل بقاء الحق على حاله . خلافا للمحكي عن التذكرة ، والمختلف ، فيصح للعمومات السالمة عن معارضة الملكية المقتضية للمنع من التصرف المنافي لحق المولى ، ضرورة أنه على الصحة يتبع به بعد العتق ، وهو غير مناف لشئ من حقوق السيد . وفيه : أن نفي القدرة على شئ أعم من ذلك نعم إذا أذن له مولاه صح عندنا في محكي المبسوط ، بل قولا واحدا في محكي التذكرة ، للعمومات بعد معلومية وجود الذمة له القابلة لذلك ، بدليل ثبوت عوض ما أتلفه من المال فيها ، إنما الكلام
هامش
( 1 ) سورة النحل الآية - 75 - .
جواهر الكلام — صفحة 115 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي