أصلا ، وبالعكس ، ولعدم الفائدة ، ورد بأن الأول غير صالح للمانعية ، والثاني بذلك
وبما سمعته من الفائدة .
( و ) على كل حال ف ( هو ) بالمعنى الأعم الشامل له بالمعنى الأخص
والحوالة والكفالة ولو على جهة المجاز ( عقد شرع للتعهد بمال أو نفس ) أو أثر
العقد أو غيرهما على حسب ما عرفت البحث فيه في كتاب البيع ( والتعهد بالمال
قد يكون ممن عليه للمضمون عنه مال ، وقد لا يكون : فهنا ثلاثة أقسام ) .
التعهد بالنفس ، وهو الكفالة ، والتعهد بالمال ممن ليس عليه ، وهو الضمان
بالمعنى الأخص الذي يدخل فيه ضمان الأعيان بناء عليه ، وممن عليه له مال ،
وهو الحوالة ، ولكن سيأتي صحة الحوالة على البرئ ، إلا أن هذا التقسيم جار على
محل الوفاق ، أو باعتبار هذا القسم من الحوالة ، وكون القسم المشترك ذا جهتين بحيث
يصح تسميته ضمانا خاصا وحوالة ، يسهل معه الخطب .
وعلى كل حال ف ( القسم الأول : في ضمان المال ممن ليس عليه للمضمون
عنه مال ، وهو المسمى بالضمان بقول مطلق ) الذي هو المعنى الحقيقي المتبادر عند
الاطلاق ، وما تقدم سابقا من تقسيم الضمان إلى الثلاثة لا ينافي ذلك ، إذ يمكن أن
يكون بحسب المعنى المجازي بالعارض ، وإن كان هو في الأصل المعنى الحقيقي إلا
أنه قد يهجر أو أنه على جهة الاشتراك اللفظي بين المعنى العام والخاص ، والاشتهار
أحد قرائن تعيين الثاني عند الاطلاق ، أنه باق على الاشتراك المعنوي ، إلا أن
الاشتهار قرينة على إرادة تعيين الأخص عند الاطلاق .
لكن في المسالك " أن الحوالة والكفالة فردان حقيقة بالنسبة إلى مطلق الضمان
وإن كانا مجازين بالنسبة إليه بالمعنى الأخص ، نحو ما قيل في تقسيم مطلق الماء إلى
المضاف والمطلق ، وإن كان الأول مجازا بالنسبة إلى الماء المطلق " .
وفيه ما لا يخفى إن لم يرجع إلى ما ذكرنا من منافاته للاصطلاح ، وكونه فردا
حقيقيا للمعنى المجازي لا يقتضي اطلاقه عليه حقيقة كما هو واضح ، ومطلق الضمان
إنما هو مفهوم لا لفظ خاص ، إذ الكلام في لفظ الضمان عند الاطلاق ، ولعله لذا قال
جواهر الكلام — صفحة 114
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١١٤