تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
أصلا ، وبالعكس ، ولعدم الفائدة ، ورد بأن الأول غير صالح للمانعية ، والثاني بذلك وبما سمعته من الفائدة . ( و ) على كل حال ف‍ ( هو ) بالمعنى الأعم الشامل له بالمعنى الأخص والحوالة والكفالة ولو على جهة المجاز ( عقد شرع للتعهد بمال أو نفس ) أو أثر العقد أو غيرهما على حسب ما عرفت البحث فيه في كتاب البيع ( والتعهد بالمال قد يكون ممن عليه للمضمون عنه مال ، وقد لا يكون : فهنا ثلاثة أقسام ) . التعهد بالنفس ، وهو الكفالة ، والتعهد بالمال ممن ليس عليه ، وهو الضمان بالمعنى الأخص الذي يدخل فيه ضمان الأعيان بناء عليه ، وممن عليه له مال ، وهو الحوالة ، ولكن سيأتي صحة الحوالة على البرئ ، إلا أن هذا التقسيم جار على محل الوفاق ، أو باعتبار هذا القسم من الحوالة ، وكون القسم المشترك ذا جهتين بحيث يصح تسميته ضمانا خاصا وحوالة ، يسهل معه الخطب . وعلى كل حال ف‍ ( القسم الأول : في ضمان المال ممن ليس عليه للمضمون عنه مال ، وهو المسمى بالضمان بقول مطلق ) الذي هو المعنى الحقيقي المتبادر عند الاطلاق ، وما تقدم سابقا من تقسيم الضمان إلى الثلاثة لا ينافي ذلك ، إذ يمكن أن يكون بحسب المعنى المجازي بالعارض ، وإن كان هو في الأصل المعنى الحقيقي إلا أنه قد يهجر أو أنه على جهة الاشتراك اللفظي بين المعنى العام والخاص ، والاشتهار أحد قرائن تعيين الثاني عند الاطلاق ، أنه باق على الاشتراك المعنوي ، إلا أن الاشتهار قرينة على إرادة تعيين الأخص عند الاطلاق . لكن في المسالك " أن الحوالة والكفالة فردان حقيقة بالنسبة إلى مطلق الضمان وإن كانا مجازين بالنسبة إليه بالمعنى الأخص ، نحو ما قيل في تقسيم مطلق الماء إلى المضاف والمطلق ، وإن كان الأول مجازا بالنسبة إلى الماء المطلق " . وفيه ما لا يخفى إن لم يرجع إلى ما ذكرنا من منافاته للاصطلاح ، وكونه فردا حقيقيا للمعنى المجازي لا يقتضي اطلاقه عليه حقيقة كما هو واضح ، ومطلق الضمان إنما هو مفهوم لا لفظ خاص ، إذ الكلام في لفظ الضمان عند الاطلاق ، ولعله لذا قال
جواهر الكلام — صفحة 114 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي