تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
المقتضية زوال الحجر عنه ، وصيرورته بها كالحر المعسر مثلا الذي يجب عليه التكسب في وفاء دينه ، أو لا يمنع من ذلك لو أراده . ومن ذلك يظهر لك ما في جملة من الكلمات المذكورة في المسالك وغيرها ، حتى ما ذكر دليلا للمصنف من أن الإذن في الضمان أعم من الإذن في الوفاء من كسبه الذي هو أحد أموال السيد ، بل أقصاها صيرورة ذمة العبد قابلة لثبوت ذلك فيها ، إذ هو جيد مع تصريح المولى بذلك ، أما مع الاطلاق فالمفهوم عرفا تبعية خطاب الوفاء والمطالبة لها على الوجه الذي سمعته ، بل قد يستأنس له في الجملة بثبوت الكفارة عليه بالإذن له في الاحرام ، وحرمة قطع الصلاة عليه بالإذن له بالدخول فيها ، ونحو ذلك ما يتبعه الحكم الشرعي بعد الإذن من السيد في موضوعه وعنوانه ، هذا كله مع الاطلاق ، أما مع الاشتراط فلا إشكال بين من تعرض لذلك في صحته حينئذ وتعلقه ويكون كما لو شرط الضمان من ماله بعينه الذي أشار إليه المصنف بقوله . ( وكذا لو شرط أن يكون الضمان من ماله معين ) وإن كان لا يخفى عليك الفرق بين الموضوعين ، ضرورة كون الثاني اشتراط كون الضمان في مال معين من أموال الضامن ، وستسمع تحقيق الحال ، بخلاف المقام ، فإن الكسب ليس من أموال العبد ، والفرض أن الضمان في ذمته فهو حينئذ نحو الضمان في مال الغير بإذن الغير وقد يستشكل في صحته ، اللهم إلا أن يجعل كإرهان مال الغير بإذنه ، على أن الكسب ليس مالا موجودا في الخارج ، وإنما هو متجدد آنا فآنا ، ويمكن عدم حصوله أصلا ، فالأوجه حينئذ جعل هذا الشرط على إرادة الإذن من السيد في وفاء ما ضمنه من كسبه ، ورفع الحجر عنه في ذلك ، وحينئذ فلو أعتق العبد قبل إمكان تجدد شئ من الكسب لم يكن اشكال في بقاء الحق عليه ، فيجب عليه أداؤه من كسبه ، أو من غيره من المال الذي يحصل له ، لكن في المسالك " هل يبقى التعلق به بعد العتق أم يبطل الضمان لفوات المحل المعين لأداء المال ، لانصراف الاطلاق إلى الكسب الذي هو ملك المولى ، وقد فات ، الظاهر من كلامهم الأول ، فإن ذلك هو معنى : فإذا أعتق صار كسبه وما في يده سواء ، ومع ذلك لا يسمى في اصطلاح الشرع كسبا ، وإن أطلق
جواهر الكلام — صفحة 117 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي