تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
سفرا وحضرا لم يمنع ) منه أيضا ، بلا خلاف أجده فيه ، لعدم الضرر ، وإلا منع خلافا للمحكي عن الأردبيلي فلم يمنعه وإن زاد ، وهو مع أنه لم نجد له موافقا مناف لحكمة الحجر ، ولذا يمنع من النذر بالصدقة بعين ماله ، وبناء المساجد والقناطر ونحو ذلك ، واحتمال اختصاص منع السفيه بالتصرف المنافي خاصة لا الأعم منه والموافق لتصرفات العقلاء مناف لكمات الأصحاب ، وعموم أحكام الشرع بل ولحكمة الحجر فلا ينبغي التوقف فيما نحن فيه . نعم إذا لم يتفاوت بين السفر والحضر لم يمنع لعدم الضرر قيل : ( وكذا إن أمكنه تكسب ما يحتاج إليه ) بل نفى الخلاف عنه بعض مشايخنا ، لكن قد يشكل بأن ما يكتسبه مال فيتعلق الحجر به أيضا . وأجيب بأنه قبل الاكتساب لم يكن مالا وبعده صار محتاجا إلى زيادة النفقة على أن الاكتساب غير واجب على السفيه ، وليس للولي قهره عليه ، فلا يلزم من صرف ما يحصل به اتلاف لشئ من المال الذي تعلق الحجر به . وفيه إنما يتم لو لم يمكنه العود أو أمكنه بنفقة مساوية لنفقة الاكمال ، وإلا لم ينفعه احتياجه إلى النفقة والاكتساب ، وإن كان غير واجب عليه ، ولا يقهر عليه إلا أنه إذا اكتسب باختياره تحقق المال ، ولزم الحجر فيه فعاد المحذور نعم لو كان ذلك الكسب الواقع في السفر لا يحصل في الحضر وكان بعد التلبس بالحج مثلا أو قبله ، ولم يمكن العود إلا بصرفه زال الاشكال ، ويمكن حمل عبارات الأصحاب على ذلك أو نحوه . ( و ) كيف كان ف‍ ( لو لم يكن كذلك ) بل احتاج في السفر إلى ما يزيد على نفقته في الحضر من ماله المحجور عليه ( حلله الولي ) من الاحرام محافظة على ماله ، بل في القواعد ومحكي المبسوط ، والتحرير ، أحله بالصوم ، وظاهرهما تعيينه به ، دون الهدى ، ومراعاة الحفظ المال ، لكن عن الشهيد أني لم أقف على كون التحليل بالصوم إلا من طرق العامة .