انسياقه من الأب فتأمل جيدا .
وعلى كل حال ( فإن لم يكونا فللوصي فإن لم يكن فللحاكم ) أي الثقة المأمون الجامع للشرائط بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، بل ولا إشكال ، فإن
لم يكن الحاكم فظاهر جمه من العبارات المعددة للأولياء ، عدم الولاية حينئذ لأحد ،
بل هو صريح المحكي عن ابن إدريس ، وهو كذلك بالنسبة إلى الأم وغيرها من الأخوة
والأعمام والأخوال وغيرها ، بل خلاف أجده ، بل عن التذكرة الاجماع عليه في الأم ،
بل عن مجمع البرهان أنه اجماع الأمة .
نعم قد يقال : إن قاعدة الاحسان ولاية المؤمنين بعضهم على بعض ولزوم التعطيل
بل والضرر في كثير من الموارد قيل : بل وحكاية فعل الخضر يقتضي ثبوتها لعدول
المؤمنين ، بل ربما يرشد إلى ذلك .
صحيح ابن بزيع ( 1 ) " قال : إن رجلا من أصحابنا مات ولم يوص فرفع أمره إلى
قاضي الكوفة فصير عبد الحميد ابن سالم القيم بماله ، وكان الرجل خلف ورثة صغارا
ومتاعا وجواري فباع عبد الحميد المتاع فلما أراد بيع الجواري ضعف قلبه في بيعهن
إذ لم يكن الميت صير إليه ، وكان قيامه بأمر القاضي ، لأنه فروج ، فذكرت ذلك
لأبي جعفر عليه السلام فقلت جعلت فداك يموت الرجل من أصحابنا فلا يوصي إلى أحد
وخلف جواري فيقيم القاضي رجلا منا لبيعهن أو قال : يقوم بذلك رجل منا فيضعف
قلبه لأنهن فروج فما ترى في ذلك ؟ فقال : إذا كان القيم مثلك ومثل عبد الحميد بن
سالم فلا بأس .
وخبر سماعة ( 2 ) ورفاعة سألته عن رجل مات وله بنون صغار وكبار من غير وصية
وعقار كيف يصنعون الورثة بقسمة ذلك الميراث ؟ فقال : إن قام رجل ثقة فقاسمهم
ذلك فلا بأس " قيل : ومثله صحيح ابن رئاب ( 3 ) والمناقشة فيه باحتمال كون ذلك إذنا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث - 2 - .
( 2 ) الوسائل الباب - 88 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 2 - لكن فيه عن
زرعة عن سماعة .
( 3 ) الوسائل الباب - 88 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 1 - .