تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
نعم ، روى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) ، " في الحصر ، إن لم يجد هديا قال : يصوم " وفي كتاب المشيخة لابن محبوب روى صالح بن عامر عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل خرج معتمرا واعتل في بعض الطريق وهو محرم قال : ينحر بدنة ويحلق رأسه ، ويرجع إلى أهله فلا يقرب النساء فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما " . قلت : الظاهر إرادة من أطلق التحليل بالصوم ما صرح به بعضهم من كونه عشرة أيام من دون اعتبار التوالي والزمان ، وأنه في الحج ، كما أن الظاهر بناء ذلك على أن لدم الاحصار بدلا ، وعن بعضهم أنه استقرب عدمه ، واستشكل الفاضل فيه في القواعد وحينئذ فينبغي بقاؤه محرما إلى زمان الفك كما صرح به بعضهم ، وقد يقال : إنه يتعين حينئذ على الولي تحليله بالهدى إذا فرض نقصانه عن زيادة النفقة ، لأنه صار ولو بالعارض مثلها ، بل لولا ظهور اتفاق من تعرض للحكم هنا على ذلك أمكن المناقشة في أصل تحليل الولي له ، لأنه بالاحرام صار الزايد كالنفقة ، وربما يؤيده في الجملة ما تسمعه من المصنف من تردده في كفارة اليمين مثلا بالمال ، فتأمل جيدا . وعلى كل حال فظاهر من تعرض للحكم هنا صحة إحرامه وإلا لم يحتج إلى تحليل الولي ، وهو كذلك ، إذ النهي عن أمر خارج عن ذات العبادة ، بل وعن شرطها ، لأن المندوب لا يشترط فيه المال فينعقد ، وإن كان للولي التحليل تداركا للزائد . والله أعلم .
المسألة ( السادسة ) لا خلاف بل ولا اشكال في أن السفيه ( إذا حلف ) مثلا على فعل شئ أو تركه مما لا يتعلق بماله المحجور عليه ( انعقدت يمينه ) لأنه بالغ عاقل مكلف وإنما هو ممنوع في خصوص التصرف المالي ( و ) هذا ليس منه . نعم ( لو حنث كفر بالصوم ) كما صرح به الفاضل وثاني الشهيدين ، والشيخ فيما حكى عن مبسوطه من غير تردد ولا نقل خلاف ، لأنه بمنعه من التصرف المالي كان كالعبد والفقير ونحوهما ( و ) لكن قال المصنف : ( فيه تردد ) ولعله لوجوب الكفارة عليه حينئذ والفرض أنه مالك ، فتخرج من ماله كغيرها من الواجبات من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب الاحصار والصد الحديث - 2 - .
جواهر الكلام — صفحة 107 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي