تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
خاصا من إمام الوقت كما ترى فالقول به حينئذ لا يخلو من قوة ، وفاقا لصريح بعض الأصحاب ، بل نسب إلى مشهورهم ، بل ربما نسب ذلك إليهم ، والله أعلم . و ( أما السفيه والمفلس فالولاية في مالهما للحاكم لا غير ) بلا خلاف أجده في الثاني ، وقد تقدم الكلام فيه سابقا ، بل والأول إذا كان متجددا بعد البلوغ ، عدا ما عن الكفاية ، والرياض من ارسال قول فيه بعود ولاية الأب والجد عليه ، ولم نتحققه لأحد ، كما لم نعرف له دليلا صالحا لقطع الأصل فمن الغريب ميل بعض متأخري المتأخرين إليه ، التفاتا إلى كونه في التزويج كذلك ، وإلى ما عن التذكرة من الاجماع ، وفيه بعد تسليم الملازمة أو الأولوية منع كونه في التزويج كذلك . وما عن التذكرة من الاجماع في المقام بل المحكي عنها مع أنه إطلاقات ولم تحقق ، وفي التزويج أيضا ، بل وفي المجنون مضطرب لا يحصل للفقيه التعويل على أمثاله ، بل ربما حكي عنها معقد اجماع على خلاف ذلك ، وكيف يسوغ لها أو لغيرها دعوى الاجماع في المقام ، بحيث يشهد عليها ، مع ظهور كلمات الأصحاب في خلافه ، بل عكسه مظنة الاجماع ، بل لا بأس على من يدعيه في المقام . وبالجملة فلا رب في أن الولاية في ماله للحاكم الذي هو ولي من لا ولي له ، بعد أن لم يثبت بدليل شرعي ولايتهما عليه ، بل الدليل وهو الأصل على خلافه ، إنما الكلام فيمن اتصل سفهه ببلوغه ، فإن ظاهر المصنف وغيره ممن أطلق كاطلاقه أن ولايته للحاكم أيضا ، بل عن بعضهم التصريح بهذا الاطلاق ، بل ربما نسب إلى الأشهر بل قيل : إن وجهه ظاهر ، بناء على توقف الحجر عليه ، ورفعه عنه عليه ، إذ يكون الأمر حينئذ في ماله إليه ، بل ربما جعل ذلك دليلا للمدعى . إلا أن ذلك كله كما ترى ضرورة اقتضاء الاستصحاب ثبوت ولايتهما التي هي المنساقة من آية الايناس ( 1 ) المحكي تفسيرها عن الباقر عليه السلام ( 2 ) بالعقل وإصلاح المال
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية - 5 - . ( 2 ) تفسير البرهان - ج 1 ص 345 .
جواهر الكلام — صفحة 104 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي