خاصا من إمام الوقت كما ترى فالقول به حينئذ لا يخلو من قوة ، وفاقا لصريح بعض
الأصحاب ، بل نسب إلى مشهورهم ، بل ربما نسب ذلك إليهم ، والله أعلم .
و ( أما السفيه والمفلس فالولاية في مالهما للحاكم لا غير ) بلا خلاف أجده في
الثاني ، وقد تقدم الكلام فيه سابقا ، بل والأول إذا كان متجددا بعد البلوغ ، عدا ما
عن الكفاية ، والرياض من ارسال قول فيه بعود ولاية الأب والجد عليه ، ولم نتحققه
لأحد ، كما لم نعرف له دليلا صالحا لقطع الأصل فمن الغريب ميل بعض متأخري
المتأخرين إليه ، التفاتا إلى كونه في التزويج كذلك ، وإلى ما عن التذكرة من
الاجماع ، وفيه بعد تسليم الملازمة أو الأولوية منع كونه في التزويج كذلك .
وما عن التذكرة من الاجماع في المقام بل المحكي عنها مع أنه إطلاقات ولم
تحقق ، وفي التزويج أيضا ، بل وفي المجنون مضطرب لا يحصل للفقيه التعويل على
أمثاله ، بل ربما حكي عنها معقد اجماع على خلاف ذلك ، وكيف يسوغ لها أو لغيرها
دعوى الاجماع في المقام ، بحيث يشهد عليها ، مع ظهور كلمات الأصحاب في خلافه ،
بل عكسه مظنة الاجماع ، بل لا بأس على من يدعيه في المقام .
وبالجملة فلا رب في أن الولاية في ماله للحاكم الذي هو ولي من لا ولي له ، بعد
أن لم يثبت بدليل شرعي ولايتهما عليه ، بل الدليل وهو الأصل على خلافه ، إنما
الكلام فيمن اتصل سفهه ببلوغه ، فإن ظاهر المصنف وغيره ممن أطلق كاطلاقه أن ولايته
للحاكم أيضا ، بل عن بعضهم التصريح بهذا الاطلاق ، بل ربما نسب إلى الأشهر بل
قيل : إن وجهه ظاهر ، بناء على توقف الحجر عليه ، ورفعه عنه عليه ، إذ يكون الأمر
حينئذ في ماله إليه ، بل ربما جعل ذلك دليلا للمدعى .
إلا أن ذلك كله كما ترى ضرورة اقتضاء الاستصحاب ثبوت ولايتهما التي هي
المنساقة من آية الايناس ( 1 ) المحكي تفسيرها عن الباقر عليه السلام ( 2 ) بالعقل وإصلاح المال
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية - 5 - .
( 2 ) تفسير البرهان - ج 1 ص 345 .