تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
الزكاة والخمس ومؤنة الحج والكفارة السابق سببها . وفيه أن هذه الواجبات تثبت عليه بغير اختياره ، فلا تصرف له في المال وإنما الحاكم به الله تعالى بخلاف ما نحن فيه مما كان سببه مستندا إلى اختياره ، بل لو أخرج ذلك من ماله أمكن أن يجعله وسيله إلى إذهابه ، لأن مقتضى السفه توجه صرفه على ما لا ينبغي ، ومن ذلك تعرف الحال في كفارة نذره وعهده وعوده في ظهاره ، وافطاره في شهر رمضان ، بل قيل : وقتل الخطأ ، بل في المسالك أنه يقرب من هذا البحث الكلام في الانفاق على من استلحقه من الأنساب باقراره والله أعلم .
المسألة ( السابعة ) لا خلاف أيضا ولا إشكال في أنه ( لو وجب له القصاص جاز أن يعفو ) على غير مال فضلا عنه ، بناء على أنه الواجب في العمد لا أحد الأمرين كما هو المعروف عندنا ، بل ظاهر المسالك الاجماع عليه ، لأنه ليس تصرفا ماليا ، ووفي المسالك " أنه نبه بذلك على خلاف بعض العامة حيث جعل الواجب في العمد أحد الأمرين ، القصاص أو المال ، فلا يصح عفوه عنه " قلت : يمكن القول بجواز عفوه عليه أيضا ، بعد فرض التخيير وعدم عد ذلك تصرفا ماليا ، وقد تقدم نظير ذلك في المفلس هذا .
( و ) قد ظهر لك من ذلك كله أنه ( لو وجب له دية ) أو أرش ( لم يجز ) له العفو ، بلا خلاف ولا اشكال ، لأنه من التصرف المالي الممنوع عنه . المسألة ( الثامنة : يختبر الصبي ) لمعرفة رشده ( قبل بلوغه ) كما صرح به جماعة ، بل لا أجد فيه خلافا . بل في المسالك هذا مما لا خلاف فيه عندنا ، إنما خالف فيه بعض العامة ، ونحوه المحكي عن المفاتيح ، بل عن ظاهر التذكرة وغاية المراد الاجماع عليه ، ولعله ظاهر كل من قصر الخلاف على بعض العامة ، فتأمل الأردبيلي فيما حكى عنه في غير محله . نعم قد يقع الاختبار بعد البلوغ إذا اتفق عدمه قبله لعارض ، أو أن الواقع منه قبله لم يفد الرشد ، أو نحو ذلك ، فما عن كنز الفوائد لعميد الدين والفخر في الإيضاح ، والشهيد ، وابن المتوج من حمل ما في القواعد من الاشكال في صحة البيع