وعن الصادق عليه السلام ( 1 ) بحفظ المال ومن خبر هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام ( 2 )
" وإن احتلم ولم يونس منه رشدا وكان سفيها فليمسك عنه ماله وليه " إذ لا ريب في
ظهورهما في إرادة الولي قبل البلوغ ، سواء كان الأب أو الجد أو الحاكم أو غيره ، فإنه
المخاطب بامساك المال وحفظه حتى يرشد ، والتكلفات لا تنافي المنساق ، وتوقف الحجر
على السفيه ورفعه على الحاكم مع أنه يمكن منعه في المتصل سفهه ، بل عن التذكرة
التصريح بعدم توقف رفعه عليه ، لا يقتضي ثبوت الولاية للحاكم في المال ، ولعله لذلك
وغيره صرح جماعة من المحققين بثبوت الولاية لهما في الفرض ، وعن التذكرة أنه
نفى عنه البأس في آخر كلامه ، وعن الشهيد أنه حكاه عن ابن المتوج ، بل عن مجمع
البرهان أنه مما لا خلاف فيه ولا نزاع ، وعن نكاح المفاتيح لا خلاف في ثبوت الولاية لهما
على السفيه والمجنون مع اتصال السفه والجنون بالصغر ، والظاهر عدم إرادته خصوص
النكاح ، مع ما عن بعضهم من أنه لا فرق في هذا النزاع بين النكاح والمال ، بل قد عرفت
دعوى أولوية المال منه .
لكن الانصاف تحقق الخلاف في المال كما عرفت ، ومنه يظهر ما عن نكاح الرياض
وتثبت ولايتهما على البالغ مع فساد عقله بسفه وجنون اجماعا ، حتى لو أراد خصوص
النكاح ، إذ الظاهر تحقق الخلاف فيه أيضا .
وعلى كل حال فالتحقيق ما عرفت ، وإن كان كلمات الأصحاب في المقام والنكاح
لا تخلو من اضطراب ، وحينئذ فوصيهما أولى من الحاكم ، كما أن الجد أولى من
وصي الأب بلا خلاف ولا اشكال ، والله أعلم بحقيقة الحال .
المسألة ( الخامسة ) لا خلاف في أن السفيه كالرشيد بالنسبة إلى العبادات
ف ( إذا أحرم بحجة ) وعمرة ( واجبة ) ولو بالنذر قبل الحجر أو سببه ( لم يمنع
مما يحتاج إليه في الاتيان بالفرض ) وإن زاد على نفقه الحضر ، لكن لا يمكن هو
من الانفاق ، بل ينفق عليه وليه أو وكيله ( وإن أحرم تطوعا فإن استوت نفقته
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 45 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 6 - و - 13 - .
( 2 ) الوسائل الباب - 44 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 9 - .