تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
أيضا في ولايتهما مع فسقهما أيضا خصوصا إذا كان يظن معه أو يقطع بالاضرار ، وإن كان مقتضى الاطلاق ذلك ، بل عن نكاح التذكرة الاجماع على الولاية مع الفسق . نعم عن الفاضل أنه تردد في ذلك في وصايا القواعد بل عن الوسيلة اشتراط العدالة ، والإيضاح " الأصح أنه لا ولاية للأب والجد ما دام فاسقا ، لأنها ولاية على من يدفع عن نفسه ، ولا يعرب عن حاله ، ويستحيل من حكمة الصانع أن يجعل الفاسق أمينا تقبل إقراراته وإخباراته على غيره مع نص القرآن على خلافه " . ولعل التحقيق عدم اشتراط العدالة ، للأصل والاطلاق ، ولكن متى ظهر للحاكم ولو بقرائن الأحوال الضرر منهما عليهما عزلهما ، ومنعهما من التصرف حسبة ، وإن علم عدمه أقرهما ، وإن لم يعلم حالهما فربما قيل بالاجتهاد في حالهما ، فيتبع سلوكهما وشواهد أحوالهما ، ويمكن عدم اعتبار ذلك عملا بالاطلاق ، بل لعله الأقوى . وأما ما يظهر من المصنف وغيره من اشتراكهما في الولاية على معنى نفوذ تصرف السابق على كل حال فلا أجد فيه خلافا ، بل عن ظاهر نكاح المسالك الاجماع عليه ، لأنه مقتضى ثبوت الولاية لكل منهما ، بل مقتضاه أيضا البطلان لو اقترنا ، لعدم الترجيح كما هو ثالث الأقوال في المسألة ، وقد قيل : بترجيح الجد لثبوت ولايته على الأب في بعض الأحوال ، وللنصوص المستفيضة في باب النكاح ( 1 ) والاجماعات المحكية ، فيثبت في المقام بالأولوية ولعله لذا قال الكركي في المحكي من تعليقه على الإرشاد بعد أن اعترف بعدم تصريح للأصحاب هنا بذلك : كلامهم في باب الأنكحة يقتضيه ، مشيرا إلى الأولوية المزبورة وقيل بتقديم ولاية الأب لشدة اتصاله ، وكون ولاية الجد بواسطته ، والجميع كما ترى حتى الأولوية المزبورة ، بناء على عدم حجية كل ظن للمجتهد ، ودعوى حصول القطع أو دليل معتبر عليها من إجماع ونحوه يمكن منعها ، بل اطلاق كلامهم ، في المقام يقتضي ما ذكرنا ، فتأمل جيدا . وكيف كان ففي تعدي الحكم إلى أب الجد وجد الجد وإن علا مع الأب نظر ولعل اطلاق القائل يقتضيه نعم قد يتوقف في تقديمه على من هو أدنى منه ، لعدم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 - من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد .