أيضا في ولايتهما مع فسقهما أيضا خصوصا إذا كان يظن معه أو يقطع بالاضرار ، وإن
كان مقتضى الاطلاق ذلك ، بل عن نكاح التذكرة الاجماع على الولاية مع الفسق .
نعم عن الفاضل أنه تردد في ذلك في وصايا القواعد بل عن الوسيلة اشتراط
العدالة ، والإيضاح " الأصح أنه لا ولاية للأب والجد ما دام فاسقا ، لأنها ولاية على
من يدفع عن نفسه ، ولا يعرب عن حاله ، ويستحيل من حكمة الصانع أن يجعل
الفاسق أمينا تقبل إقراراته وإخباراته على غيره مع نص القرآن على خلافه " .
ولعل التحقيق عدم اشتراط العدالة ، للأصل والاطلاق ، ولكن متى ظهر للحاكم
ولو بقرائن الأحوال الضرر منهما عليهما عزلهما ، ومنعهما من التصرف حسبة ، وإن
علم عدمه أقرهما ، وإن لم يعلم حالهما فربما قيل بالاجتهاد في حالهما ، فيتبع
سلوكهما وشواهد أحوالهما ، ويمكن عدم اعتبار ذلك عملا بالاطلاق ، بل لعله الأقوى .
وأما ما يظهر من المصنف وغيره من اشتراكهما في الولاية على معنى نفوذ
تصرف السابق على كل حال فلا أجد فيه خلافا ، بل عن ظاهر نكاح المسالك الاجماع
عليه ، لأنه مقتضى ثبوت الولاية لكل منهما ، بل مقتضاه أيضا البطلان لو اقترنا ، لعدم
الترجيح كما هو ثالث الأقوال في المسألة ، وقد قيل : بترجيح الجد لثبوت ولايته
على الأب في بعض الأحوال ، وللنصوص المستفيضة في باب النكاح ( 1 ) والاجماعات
المحكية ، فيثبت في المقام بالأولوية ولعله لذا قال الكركي في المحكي من تعليقه على
الإرشاد بعد أن اعترف بعدم تصريح للأصحاب هنا بذلك : كلامهم في باب الأنكحة
يقتضيه ، مشيرا إلى الأولوية المزبورة وقيل بتقديم ولاية الأب لشدة اتصاله ، وكون
ولاية الجد بواسطته ، والجميع كما ترى حتى الأولوية المزبورة ، بناء على عدم حجية
كل ظن للمجتهد ، ودعوى حصول القطع أو دليل معتبر عليها من إجماع ونحوه يمكن
منعها ، بل اطلاق كلامهم ، في المقام يقتضي ما ذكرنا ، فتأمل جيدا .
وكيف كان ففي تعدي الحكم إلى أب الجد وجد الجد وإن علا مع الأب نظر
ولعل اطلاق القائل يقتضيه نعم قد يتوقف في تقديمه على من هو أدنى منه ، لعدم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 - من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد .