تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
عليهم في الحفظ ، وعدم التكليف لا ينافي الضمان حتى بالاهمال ، ودعوى توقف صدق التفريط عليه يمكن منعها ، ولذا يضمن الساهي والغافل والناسي ونحوها فتأمل جيدا والله العالم .
المسألة ( الثالثة ) لا خلاف في أنه ( لو فك حجره ) بحصول الرشد ( ثم عاد مبذرا ) وقلنا بتحقق السفه به ( حجر عليه ، ولو زال فك حجره ولو عاد عاد الحجر ) عليه ( وهكذا دائما ) ضرورة اقتضاء وجود العلة وجود المعلول كنفيها من غير فرق بين القول بتوقف حجره على حكم الحاكم وعدمه .
المسألة ( الرابعة ) قد أطلق الشيخ فيما حكى عنه هنا وكثير ممن تأخر عنه أن ( الولاية في مال الطفل والمجنون للأب والجد للأب ) بل هو معقد ما في المسالك ومحكي الكفاية من نفي الخلاف فيه ، بل هو معقد اجماع التذكرة ولا ريب فيه في الجملة ، بل عن مجمع البرهان كان عليه اجماع الأمة . مضافا إلى النصوص المستفيضة ، في الأول بل ربما ادعى تواترها الواردة في النكاح ( 1 ) المدعى دلالتها على ما هنا بالأولوية ، وإلى خصوص النصوص ( 2 ) الواردة في بحث أموال اليتامى والوصية وغيرهما من المباحث الكثيرة ، ما عن الرياض . نعم قد يتوقف في خصوص من تجدد جنونه بعد بلوغه ورشده الذي هو أحد أفراد ذلك الاطلاق ، لانقطاع ولايتهما حينئذ عنه ، فيندرج تحت عموم ولاية الحاكم الذي هو نايب الأصل ، بل جزم به في المحكي من جامع المقاصد ومجمع البرهان بل عن ظاهر الأخير ونكاح المسالك أنه لا خلاف فيه ، بل ربما استظهر من بعض مواضع نكاح التذكرة الاجماع عليه ، وإن كان المحكي عنها فيه أيضا عكس ذلك ، كما أن المحكي عن إيضاح النافع أن المشهور في باب النكاح عدم الفرق ، وعن غيره العكس أيضا . وعلى كل حال فلا ريب في قوة رجوع أمره إلى الحاكم إذا لم يكن في النصوص إطلاق يعتمد عليه ، فإنها لم تحضرنا جميعا الآن ، والأحوط توافقهما معا ، وقد يتوقف
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد . ( 2 ) الوسائل الباب 15 - من أبواب عقد البيع وشروطه .
جواهر الكلام — صفحة 101 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي