تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
عنه في المختلف بالمنع من نفي المانع ، ومن كون المانع هو الربا خاصة ، ثم قال : ولو قيل بالجواز في الحيوان الحي دون المذبوح جمعا بين الأدلة كان قويا . وفيه أنه لا وجه للمنع من نفي المانع إذ احتمال أنه من الربا بتخصيص ما دل على اشتراطه بالكيل في غير المقام كما ترى ، وإن جزم به في الرياض على أنه ينبغي جوازه مع المساواة ، مع أن المعظم والجميع أطلقوا المنع . نعم قيده بعض المتأخرين بغير المساواة بناء منه على أن المنع من جهة الربا مضافا إلى أنه ليس في خبر غياث ( 1 ) دلالة على كون المنع من جهة الربا ، كي يقيد به تلك الأدلة ، وأما ما ذكره من التفصيل فإنه وإن استجوده الشهيد في حواشيه ، وقال به المحقق الثاني في جامع المقاصد وتعليق الإرشاد ، وقواه الشهيد الثاني في المسالك والروضة ، لكن منشأوه على الظاهر ما أومأ إليه في المختلف من الجمع بين ما دل على الحرمة كالرواية ، والاجماع المحكي وإطلاقات الحل والجواز ، فيحمل الأول على ما إذا كان مذبوحا ، لتحقق شرط الربا فيه ، والثاني على الحي لفقد شرط الربا فيه . ومن هنا صرح بعضهم بالكراهة في الحي للشبهة الناشئة من إطلاق القول ، والرواية بالحرمة ، وقد ظهر لك مما ذكرنا ما فيه ، إذ لا حاجة لحمل المنع على كونه من جهة الربا ، كي يحتاج إلى ذلك ، وإلى حمل النص ومعقد الاجماع والفتاوى المتضمنة للفظ الحيوان والشاة أو الغنم على خلاف ظاهره ، ضرورة ظهورها جميعا في الحي ، على أن تنزيل ما دل على الربا على المذبوح قد يناقش فيه ، بأنه غير مكيل ولا موزون قبل السلخ ، بل تعارف في زماننا بيعه جزافا بعد السلخ إذا كان جملة ، بل من المعلوم أن الرأس لا يباع إلا جزافا ، والاكتفاء بموزونية جنسه أي اللحم قد عرفت ما فيه ، بل قد يمنع كون جنس الحيوان المذبوح اللحم . وكذا يظهر لك ما في التذكرة ، فإنه بعد أن ذكر أن المشهور على المنع قال :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب الربا الحديث 1