في ضرعها لبن أو خالية : أو بلبن ولو كان من لبن جنسها ) ، بل عن التذكرة نسبته إلى
علمائنا لعين ما ذكرنا ، وكذا بيع شاة عليها صوف ، بصوف وشاة ليس عليها صوف ، ونخلة
ليس عليها تمر بأخرى خالية أو ذات تمر .
المسألة ( الرابعة : القسمة تميز أحد الحقين ) أو الحقوق عن الآخر ( وليست
بيعا ) عندنا ولا معاوضة ، ( فتصح فيما فيه الربا ولو أخذ أحدهما الفضل ) للأصل
والاطلاقات وفي المسالك دعوى الوفاق عليه ، ومن جعلها بيعا مطلقا ، أو مع اشتمالها
على الرد يثبت فيها الربا ، ( وتجوز القسمة كيلا وخرصا ) للأصل ( ولو كانت
الشركة في رطب وتمر متساويين فأخذ أحدهما الرطب جاز ) وإن كان ينقص إذا جف
بعد ذلك ، لما عرفت من عدم جريان الربا فعلا فيها ، فضلا عن مثل ذلك .
ولكن تفصيل الأمر فيها محرر في كتاب القسمة من القضاء بل والشركة ،
فإنه قد ذكرنا بعض الكلام فيه ، والعمدة تحرير كون حصة الشريك كليا في المال
الخارجي مشاعا ، على معنى صدقه على أفراد متعددة ، وبالقسمة مع القرعة ليتميز
ويتشخص ، أو أنها حصة شايعة في الأجزاء على وجه يكون لكل منهما نصيب في كل جزء جزء
فبالقسمة لا بد أن تكون من كل منهما أجزاء من ملكه عند الآخر ، ومقتضى ذلك
كونها حينئذ معاوضة ، بل مقتضاه فيما لو كانت الشركة بين الوقف والملك ، تبديل
أجزاء الوقف بالملك وبالعكس ، بل مقتضاه اجتماع مالكين على مملوك واحد إذا
قلنا بالجزء الذي لا يتجزى ، فإنه لا يكون قابلا للقسمة ، وقد أشبعنا الكلام في ذلك
في محله ، ولعل اجماعهم على الظاهر هنا بعدم جريان الربا حتى من القائل بعمومه
لكل معاوضة مما يؤيد الأول فلاحظ وتأمل
المسألة ( الخامسة يجوز بيع مكوك من الحنطة بمكوك وفي أحدهما عقد
التبن ودقاقه ) دون الآخر ( وكذا لو كان في أحدهما زوان أو يسير من تراب ، لأنه
مما جرت العادة بكونه فيه ) فيصدق المساواة معه بلا خلاف أجده فيه بيننا ، لكن عن