تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
في ضرعها لبن أو خالية : أو بلبن ولو كان من لبن جنسها ) ، بل عن التذكرة نسبته إلى علمائنا لعين ما ذكرنا ، وكذا بيع شاة عليها صوف ، بصوف وشاة ليس عليها صوف ، ونخلة ليس عليها تمر بأخرى خالية أو ذات تمر .
المسألة ( الرابعة : القسمة تميز أحد الحقين ) أو الحقوق عن الآخر ( وليست بيعا ) عندنا ولا معاوضة ، ( فتصح فيما فيه الربا ولو أخذ أحدهما الفضل ) للأصل والاطلاقات وفي المسالك دعوى الوفاق عليه ، ومن جعلها بيعا مطلقا ، أو مع اشتمالها على الرد يثبت فيها الربا ، ( وتجوز القسمة كيلا وخرصا ) للأصل ( ولو كانت الشركة في رطب وتمر متساويين فأخذ أحدهما الرطب جاز ) وإن كان ينقص إذا جف بعد ذلك ، لما عرفت من عدم جريان الربا فعلا فيها ، فضلا عن مثل ذلك . ولكن تفصيل الأمر فيها محرر في كتاب القسمة من القضاء بل والشركة ، فإنه قد ذكرنا بعض الكلام فيه ، والعمدة تحرير كون حصة الشريك كليا في المال الخارجي مشاعا ، على معنى صدقه على أفراد متعددة ، وبالقسمة مع القرعة ليتميز ويتشخص ، أو أنها حصة شايعة في الأجزاء على وجه يكون لكل منهما نصيب في كل جزء جزء فبالقسمة لا بد أن تكون من كل منهما أجزاء من ملكه عند الآخر ، ومقتضى ذلك كونها حينئذ معاوضة ، بل مقتضاه فيما لو كانت الشركة بين الوقف والملك ، تبديل أجزاء الوقف بالملك وبالعكس ، بل مقتضاه اجتماع مالكين على مملوك واحد إذا قلنا بالجزء الذي لا يتجزى ، فإنه لا يكون قابلا للقسمة ، وقد أشبعنا الكلام في ذلك في محله ، ولعل اجماعهم على الظاهر هنا بعدم جريان الربا حتى من القائل بعمومه لكل معاوضة مما يؤيد الأول فلاحظ وتأمل المسألة ( الخامسة يجوز بيع مكوك من الحنطة بمكوك وفي أحدهما عقد التبن ودقاقه ) دون الآخر ( وكذا لو كان في أحدهما زوان أو يسير من تراب ، لأنه مما جرت العادة بكونه فيه ) فيصدق المساواة معه بلا خلاف أجده فيه بيننا ، لكن عن