في بعض وإلا الحرام في آخر ، وللاجماعين المعتضدين بالشهرة .
- لا أن الحجة فيه تحقق الربا ، كي يرد عليه أن الحيوان غير موزون ، إذ الظاهر إرادة
الحي في محل النزاع ، كما اعترف به في المسالك ، بل هو ظاهر التذكرة أو صريحها ،
كالمحكي عن السرائر بل عن نهاية الإحكام وفخر المحققين وغيرهما جعل النزاع فيه ،
فما عساه يظهر من المختلف من كون النزاع في الأعم - ومن المحكي من مجمع البرهان
في خصوص المذبوح - في غير محله ، كما أن الاستدلال عليه في المحكي عن إيضاح النافع
بأن القوم أجروا ما يجري عليه الوزن عادة مجرى الموزون وإن كان في الحال غير موزون ،
ولهذا لا يجوز بيع الرطب بالتمر على النخل كذلك أيضا ، ضرورة عدم الدليل على ذلك ، بل
ظاهر الأدلة خلافه ، خصوصا ما دل ( 1 ) منها على جواز بيع الثوب بالثوب وبالغزل ، لخروجه
بالصفة عن كونه موزونا الذي أفتى به الفاضل والشهيد والمحقق الثاني ، بل ربما ظهر منهم
أو بعضهم تعدية الحكم إلى الآنية من الحديد والصفر ، إذا لم تجري العادة بوزنها ، بل
والمصنوع من النقدين كالخاتم والظروف والمراكب المحلاة ، فما حكاه عن القوم
لم نتحققه .
نعم قال في القواعد والتذكرة والتحرير : " إن المراد أي في باب الربا جنس المكيل
والموزون ، وإن لم يدخلاه لقلته كالحبة والحبتين ، أو لكثرته كالزبرة ، أي القطعة من
الحديد " ، وظاهره كما اعترف به في الحواشى المنسوبة إلى الشهيد وجامع المقاصد أنه
يجب الكيل والوزن في البيع إذا كان المبيع مكيلا أو موزونا بالفعل ، فلو بيع ما لا يوزن
عادة لقلته أو كثرته وجنسه مكيل كفى في صحة بيعه المشاهدة ، إذا بيع بغير جنسه ،
وأما إذا بيع بجنسه لم يجز كما في الأول ولا بد من المساواة كيلا إن كان مكيلا وإلا فوزنا ،
كما في الثاني ، ويمكن أن يكون ذلك في خصوص ما كان المانع من كيله أو وزنه القلة أو
الكثرة ، لا غيرهما من الأحوال ، ككون الثمرة على الشجرة ونحوها ، وهو لا يخلو من نظر .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب الربا الحديث 1