تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
في بعض وإلا الحرام في آخر ، وللاجماعين المعتضدين بالشهرة . - لا أن الحجة فيه تحقق الربا ، كي يرد عليه أن الحيوان غير موزون ، إذ الظاهر إرادة الحي في محل النزاع ، كما اعترف به في المسالك ، بل هو ظاهر التذكرة أو صريحها ، كالمحكي عن السرائر بل عن نهاية الإحكام وفخر المحققين وغيرهما جعل النزاع فيه ، فما عساه يظهر من المختلف من كون النزاع في الأعم - ومن المحكي من مجمع البرهان في خصوص المذبوح - في غير محله ، كما أن الاستدلال عليه في المحكي عن إيضاح النافع بأن القوم أجروا ما يجري عليه الوزن عادة مجرى الموزون وإن كان في الحال غير موزون ، ولهذا لا يجوز بيع الرطب بالتمر على النخل كذلك أيضا ، ضرورة عدم الدليل على ذلك ، بل ظاهر الأدلة خلافه ، خصوصا ما دل ( 1 ) منها على جواز بيع الثوب بالثوب وبالغزل ، لخروجه بالصفة عن كونه موزونا الذي أفتى به الفاضل والشهيد والمحقق الثاني ، بل ربما ظهر منهم أو بعضهم تعدية الحكم إلى الآنية من الحديد والصفر ، إذا لم تجري العادة بوزنها ، بل والمصنوع من النقدين كالخاتم والظروف والمراكب المحلاة ، فما حكاه عن القوم لم نتحققه . نعم قال في القواعد والتذكرة والتحرير : " إن المراد أي في باب الربا جنس المكيل والموزون ، وإن لم يدخلاه لقلته كالحبة والحبتين ، أو لكثرته كالزبرة ، أي القطعة من الحديد " ، وظاهره كما اعترف به في الحواشى المنسوبة إلى الشهيد وجامع المقاصد أنه يجب الكيل والوزن في البيع إذا كان المبيع مكيلا أو موزونا بالفعل ، فلو بيع ما لا يوزن عادة لقلته أو كثرته وجنسه مكيل كفى في صحة بيعه المشاهدة ، إذا بيع بغير جنسه ، وأما إذا بيع بجنسه لم يجز كما في الأول ولا بد من المساواة كيلا إن كان مكيلا وإلا فوزنا ، كما في الثاني ، ويمكن أن يكون ذلك في خصوص ما كان المانع من كيله أو وزنه القلة أو الكثرة ، لا غيرهما من الأحوال ، ككون الثمرة على الشجرة ونحوها ، وهو لا يخلو من نظر .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب الربا الحديث 1