تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
صريحا ، وإن كان قد أطلق بعضهم إلا من القاضي فيما حكي عنه ، فجوز أخذ كل منهما من الآخر ، لكن لا ريب في ضعفه ، لعدم ما يصلح للخروج به عن عموم التحريم .
( ويثبت ) الربا ( بين المسلم والذمي ) قطعا إذا كان الآخذ الذمي وبالعكس ( على الأشهر ) بل المشهور نقلا وتحصيلا بل عليه عامة المتأخرين إلا النادر ، بل لم أجد فيه خلافا إلا ما سمعته من المرتضى وحكي عن ابني بابويه والمفيد والقطيفي ، مع أنه قال بعض مشايخنا ، إني لم أجد له ذكرا في المقنعة . ومن ذلك يعلم ما في دعوى المرتضى من الاجماع عليه الذي هو دليل القول به ، والمرسل في الفقيه ( 1 ) " ليس بين المسلم والذمي ربا " الذي لا جابر له ، ويمكن حمله على إرادة الحرمة منها ، نحو ما سمعته من المرتضى في نظايره ، قبل أن يرجع إلى المشهور ، أو على أنهم حربيون في زمن الغيبة كما ستسمع ، على أنه أرسل في النافع رواية معارضة للمرسل ، وإن لم أجدها إلا أن يريد قوله في صحيح زرارة ( 2 ) " المشركون بينهم وبين المسلمين ربا " المؤيد للعمومات في الجملة ، وحمله على إرادة ثبوته حيث يكون الأخذ من المسلم ، ينفيه ظهوره أو صراحته في الأعم من ذلك ، فلا ريب في أن الأحوط إن لم يكن الأقوى جريان الربا بينهم ، إلا إذا خلعوا شرائط الذمة ، فإنهم يكونون حينئذ حربيين ، بل يظهر من بعضهم أنه كذلك في زمن الغيبة وما شابهها من قصور اليد ، إن كانوا لا يغتالون ، لشبهة الأمان ، ولعله لعدم من يعقد معهم ، عقد الذمة وشرائطه ، ولم يثبت ولاية حاكم الجور في ذلك ، هذا . وقد يقال في أصل المسألة أن المراد بنفي الربا بين المسلم والحربي ، يأخذ منه ولا يعطيه عدم حرمة ذلك على خصوص المسلم الذي له التوصل بكل طريق إلى أخذ مال الحربي ، لأنه هو وماله فئ للمسلم ، فله السرقة ونحوها ، لا أن المراد نفيه على نحو نفيه بين الولد والوالد ، وحينئذ فالمعاملة بينهما باطلة توجب حرمة الثمن على الكافر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب الربا الحديث - 5 - 3 - ( 2 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب الربا الحديث - 5 - 3 -
جواهر الكلام — صفحة 383 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي