لا يجوز لها العتق إلا بإذنه ، على ما في بعض النصوص ( 1 ) بل هما المتحدان في المال عرفا ،
مضافا إلى عموم حرمة الربا التي ينبغي الاقتصار في خلافها على المتيقن .
ولعله لذا تردد المقداد والصيمري كما قيل بل عن التذكرة وإيضاح النافع ومجمع
البرهان ثبوت الربا بينها وبينه ، ووجهه ما عرفت ، إلا أنه قد يقوى التفصيل بين المتخذة
أهلا وغيرها ، فلا ربا في الأولى ويثبت في الثانية ، ومنه يظهر وجه التوقف في المطلقة
الرجعية إذ هي وإن كانت زوجة إلا أنه قد يمنع صدق الأهل عليها ، والاحتياط لا ينبغي
تركه ، وذلك لأن الجمع بين خبري الزوجة والأهل يقتضي اعتبار كل منهما ، فإنهما
شبه العامين من وجه .
( و ) كذا ( لا ) ربا ( بين المسلم وأهل الحرب ) إجماعا بقسميه أيضا إذا أخذ
المسلم الفضل ، ولمرسل الصدوق ( 2 ) والمروي مسندا في الكافي ( 3 ) قال : " قال : رسول الله صلى الله عليه وآله ليس بيننا وبين أهل حربنا ربا ، نأخذ منهم ألف درهم بدرهم ، ولا نعطيهم "
والضعف غير قادح بعد الانجبار ، كما أن خبر زرارة يمكن إرادة غير أهل الحرب من المشركين
كأهل الذمة ، بناء على جريان الربا فيهم أو غير ذلك ، ولا فرق في الحربي بين المعاهد
وغيره ، ولا في كونه بين دار الاسلام أو الحرب ، كما صرح به بعضهم بل عن ظاهر الخلاف ،
الاجماع على الأخير .
لكن قد يناقش في الأول ، بظهور المرسل في غيره ممن هو محارب حال المعاملة ،
إذ هو كالذمي الذي ستعرف البحث فيه ، مضافا إلى وجوب الاقتصار فيما خالف
العموم على المتيقن ، والأحوط اجتنابه .
وعلى كل حال فصريح المرسل المزبور أن المراد من نفي الربا بيننا وبينهم
أخذه منهم ، لا إعطاؤهم كما هو صريح جماعة وظاهر آخرين ، بل لا أجد فيه خلافا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 44 - من أبواب العتق الحديث - 2
( 2 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب الربا الحديث - 5 - 2
( 3 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب الربا الحديث - 5 - 2