تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
لكن قد يقال : إن مثل هذا الظهور لا يرفع حكم المبعض ، كما في زكاة الفطرة وغيرها مما كان العنوان فيه نحو ما هنا ، بل يظهر من النص والفتوى اتحاد قاعدة في المبعض الذي بعضه حر بالنسبة إلى جريان حكم الملك والحرية على كل من الجزئين ، فضلا عن العبد المشترك بين المالكين الذي يمكن القول فيه بحلية الربا فيه بالنسبة إلى كل من مولييه ، كإمكان القول في المبعض الحر أنه يصح العقد الربوي فيما قابل الجزء الملك ، ويبطل فيما قابل الجزء الحر ، نحو ما يقال : في المال المشترك بين الوالد وغيره مثلا ، فباعاه من الولد لأحدهما ، فإنه يصح العقد بالنسبة إلى نصيب الوالد مع زيادته ، ويبطل في غيره .
على أنه الخبر المزبور ( 1 ) - مع احتمال العلة فيه ، إقناعية ، لما تسمع في المشترك الجزئي - ظاهر في نحو المشترك الجنسي الذي هو بين المسلمين ، لا مثل المشترك بين شخصين مثلا ، أو مثل الذي بعضه حر وبعضه رق ( و ) كذا ( لا ) ربا ( بين الرجل وزوجته ) إجماعا أيضا بقسميه ، ولصحيح زرارة ( 2 ) المتقدم سابقا مضافا إلى مرسل الصدوق ( 3 ) عن الصادق عليه السلام " ليس بين المسلم وبين الذمي ربا ، ولا بين المرأة وزوجها ربا " وهو مضافا إلى الفتاوى ومعاقد الاجماعات ، قرينة على إرادة الزوجة من الأهل ، في صحيح زرارة لا غيرها ، ممن هو أهل عرفا ، والأكثر ، كما في الرياض ، والمشهور كما عن الكفاية أنه لا فرق بين الدائمة والمتمتع بها ، وبه صرح الشهيدان والعليان . لكن قد يناقش بعد تسليم صدق اسم الزوجة بل والأهل عليها ، بأن المنساق إلى الذهن الدائمة ، خصوصا إذا كان المتمتع بها إلى أجل قصير ، ولم يكن متخذا لها اتخاذ الزوجة ، بل اتخذها اتخاذ المستأجرة ، على أن الدائمة هي التي ثبت لها التفويض في مال الرجل الجملة ، كأخذ المأدوم ونحوه ، كما أنها هي التي يتسلط الزوج على مالها بحيث
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب الربا الحديث - 4 - 3 - 5 ( 2 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب الربا الحديث - 4 - 3 - 5 ( 3 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب الربا الحديث - 4 - 3 - 5
جواهر الكلام — صفحة 381 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي