قد يتوقف في ولد الزنا من صدق الولد لغة ، ومن انصرافه إلى غيره ، وعموم التحريم قوي ،
ولذا صرح جماعة منهم الفاضل وثاني المحققين والشهيدين بعدم تعدي الحكم إلى ولد
الولد ، لكن توقف فيه بعضهم ، بل في الدروس الجزم بالالحاق ، وهو لا يخلو من قوة ،
وإن كان الأحوط خلافا ، كما أن الأحوط الاقتصار على الذكر ، لأنه المنساق عرفا ،
لكن في التذكرة وجامع المقاصد أنه لا فرق في الولد بين الذكر والأنثى ، لشمول الاسم ،
وحينئذ لا إشكال في الخنثى ، وإن كانت مشكلا .
نعم قد يتوقف في المشكل منها بناء على اختصاص الحكم بالذكر ، فيحتمل التحريم
للعموم ، والحل للأصل ( و ) ، كذا ( لا ) ربا ( بين المولى ومملوكه ) إجماعا بقسميه
وللخبرين السابقين ( 1 ) وصحيح علي بن جعفر ( 2 ) " سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السلام عن رجل
أعطى عبده عشرة دراهم على أن يؤدي العبد كل شهر عشرة دراهم ، أيحل ذلك ؟ قال : لا بأس "
بل لا يتصور وقوع الربا بينهما بناء على عدم ملكية العبد ، ولذا قيل أنه كان ينبغي ترك
ذكره ممن كان يرى ذلك .
نعم يتجه ذكره بناء على الملكية ومستنده حينئذ ما عرفت ، اللهم إلا أن يقال : إن المراد
هنا بالمملوك ما يشمل المكاتب ، والقائل بعدم ملكية العبد يقول بها فيه ، لكن ذلك مبني
على إرادة الأعم منه من النص ومعقد الاجماع ، وربما نوقش فيه بأن المنساق غيره .
نعم لا فرق بين القن والمدبر وأم الولد ، لا أقل من الشك فتبقى حرمة الربا على
عمومها ، كما أن مقتضاها بل هو الظاهر من النص والفتوى ، بل هو كصريح صحيح زرارة ( 3 )
قصر الحكم على غير المشترك ، كما صرح به جماعة ، بل في المختلف أطلق أصحابنا ،
ومقصودهم إذا لم يكن مشتركا ، وهو كذلك ، ضرورة ظهور النص والفتوى في اتحاد
المولى ، وكون المملوك جميعه لا بعضه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب الربا الحديث - 1 - 3 - 6
( 2 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب الربا الحديث - 1 - 3 - 6
( 3 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب الربا الحديث - 4 -