الصحيح " ما تقول في البر بالسويق فقال : مثلا بمثل لا بأس به ، قلت إنه يكون له ريع
فيه فضل فقال أليس له مؤنة ؟ قلت : بلى قال : هذا بهذا " وقال الصادق عليه السلام في مرسل
صفوان ( 1 ) " الحنطة والدقيق لا بأس به رأسا برأس " وسأله أبو بصير ( 2 ) أيضا " عن
الحنطة بالشعير والحنطة بالدقيق فقال : إذا كانا سواء فلا بأس ، وإلا فلا " مضافا إلى
أصالة الوزن للكيل وأنه أضبط وأشد رفعا للغرر والجهالة منه ، ( و ) لذا لم يتردد
المصنف في الجواز .
أما ( في الكيل ) بمعنى بيع أحدهما بالآخر كيلا مع التساوي فيه وإن تفاوت في
الوزن فقال فيه ( تردد ) من إطلاق النصوص السابقة ، ولأن الكيل أصل للحنطة فيستصحب
في فروعها ، ومن أن الوزن أضبط وأنه أصل للكيل ، ولذا المقدر بالوزن لا يباع كيلا ،
لعدم ارتفاع جهالته به ، وللشك في صدق إطلاق المثلين مع تفاوت الوزن ، ولأن من
أفراد هذه القاعدة ما لا يمكن فيه القول بالكيل ، كالحنطة بالخبز ( و ) السمسم بالشيرج .
ف ( الأحوط ) حينئذ ( تعديلهما بالوزن ) الذي هو الأصل خروجا عن خلاف
المبسوط وابن البراج ، حيث قالا في مفروض المسألة : لا يباع إلا وزنا ، وإن مثلاه
بالحنطة والخبز ، بل ظاهرهما أنه ليس الحنطة والدقيق منه ، ولذا ذكر أولهما أن الأحوط
فيهما بيعهما بالوزن ، ثم عقبه بحكم ما نحن فيه جازما بما سمعت ، وفي المختلف " أن
الحنطة من المكيلات وكذا الدقيق لأن أصله من الحنطة ، وهي مكيلة فلا يباع
أحدهما بالآخر إلا بالكيل ولا يباع بالوزن وإلا جاء الربا ، لا يقال : إذا بيعا بالكيل
حصل الربا أيضا ، لأن الحنطة أثقل من الدقيق ، فيحصل التفاوت في الوزن ، وهو
عين الربا ، لأنا نقول لا اعتبار بالتفاوت في الميزان في المكيل .
ثم روى زرارة ( 3 ) في الصحيح إلى آخره ومحمد بن مسلم ( 4 ) إلخ وإنما تتحقق
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب الربا الحديث - 5 - 6 وذكر صدره في الباب 8 - الحديث 3
( 2 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب الربا الحديث - 5 - 6 وذكر صدره في الباب 8 - الحديث 3
( 3 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب الربا الحديث - 4 - 2
( 4 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب الربا الحديث - 4 - 2