في خبر داود بن سرحان ( 1 ) لا يصلح التمر بالرطب ، إن الرطب رطب ، والتمر يابس
فإذا يبس الرطب نقص " وخبر داود الابزاري ( 2 ) الذي يقرب من ذلك " والباقر عليه السلام
في خبر محمد بن قيس ( 3 ) أن أمير المؤمنين عليه السلام كره أن يباع التمر بالرطب عاجلا
بمثل كيله إلى أجل من أجل أن التمر ييبس فينقص من كيله " بناء على إرادة الحرمة من نفي
الصلاح والكراهة في باب الربا ، لكثرة التعبير بهما عنهما فيه خصوصا في نحو المقام
الذي قد عرفت شهرة الأصحاب عليه ، وخصوصا بعد ما ورد ( 4 ) من نحو ذلك من أن
عليا عليه السلام لا يكره الحلال ، بل في صحيح الحلبي ما يشهد لإرادتها منه ، كما لا يخفى .
والمناقشة في حجية العلة في غير موردها واهية ، كما حرر في الأصول ، بل هي
هنا في صحيح الحلبي كالصريحة في التعميم ، ( أو ) يعلل المنع مضافا ( إلى ) ذلك ،
( انضياف أجزاء مائية مجهولة ) فمقابله أزيد منه بالنسبة إلى أجزائه فعلا فلا مساواة
حال الابتياع حينئذ .
لكن قد يناقش فيه بأنه إنما يتم في ذي البلل العرضي كالحنطة المبلولة ، لا في
مثل العنب ونحوه مما كان الماء فيه أحد أجزائه ، ومن هنا فرق في المحكي عن موضع
من المبسوط بين الحنطة المبلولة وغيرها ، فمنع فيها دون نحو العنب بالزبيب ، وعلى
كل حال فلا ريب في أن المنع مطلقا أقوى ، ( و ) منه يعلم أنه لا ينبغي أن يكون ( في
بيع الرطب بالتمر ) في غير العرية ( تردد ) كما وقع من المصنف إذ هو مورد العلة
المزبورة ، وإن قال ( والأظهر اختصاصه بالمنع اعتمادا على أشهر الروايتين ) رواية
وعملا ، بل هو المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا ، بل في الغنية وعن الخلاف الاجماع
عليه ، وهما الحجة بعد النصوص السابقة التي لا وجه للمناقشة فيها باحتمال حملها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب الربا الحديث - 6 - 7 - 2
( 2 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب الربا الحديث - 6 - 7 - 2
( 3 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب الربا الحديث - 6 - 7 - 2
( 4 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب الربا الحديث - 1