تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
على النسيئة المتفق عليه منعها فيه ، كما في التحرير استنادا إلى خبر محمد بن قيس ( 1 ) منها ، ضرورة ظهور شمول مفهوم التعليل للنقد والنسيئة ، ولو أريد الثاني لكان اللازم التعليل بها ، على أنه لو سلم دلالة خبر محمد بن قيس على ذلك فلا دلالة فيه على العدم في النقد ، كي ينافي غيره من النصوص الذي يراد حملها عليه ، كما أنه لا وجه للمعارضة بالأصل والاطلاقات التي يكفي في تخصيصها الأقل من ذلك . وبموثق سماعة ( 2 ) قال " سئل أبو عبد الله ( 3 ) عليه السلام عن العنب بالزبيب قال لا يصلح إلا مثلا
بمثل قال والتمر بالرطب مثلا بمثل " المؤيد بخبر أبي الربيع في الجملة " قال لأبي عبد الله عليه السلام ما ترى في التمر والبسر الأحمر مثلا بمثل ؟ قال : لا بأس قلت فالبختج والعنب مثلا بمثل ؟ قال : لا بأس " القاصرين عن المعارضة من وجوه بل قد يحتملان بل قيل : إنه الظاهر إرادة المماثلة بوصفي الرطوبة واليبوسة ، فيكون كل منهما حينئذ مشعرا بالمنع مع المخالفة ، بل ربما احتمل في الموثق حمله على عنب يابس أو زبيب رطب ، والتفاوت اليسير غير قادح كبيع العسل بالعسل قبل التصفية ، واللحم الطري بمثله ، بل في الكافي قلت : والتمر والزبيب قال مثلا بمثل فيكون خارجا عما نحن فيه ، كما أن خبر أبي الربيع كذلك إذ ليس فيه بيع الرطب بالتمر . نعم أقصاه المنافاة لتعدية العلة ، وقد يحتمل إرادة الرطب من التمر ، فيكون حينئذ من قبيل بيع ذي الحالتين مع التساوي فيهما ، والمراد بالبختج فيه عصير العنب المطبوخ بالنار ، وبالعصير ذلك قبل أن تمسه النار كما قيل ، ولعله مما ينقصه التجفيف ، لا الجفاف بنفسه ، وستسمع الحال فيه كل ذلك مع ندرة الخلاف ، لانحصاره فيما أجد في المحكي عن الاستبصار الذي لم يعد للفتوى ، وموضع من المبسوط ، وابن إدريس فجوزاه على كراهية ، بل قال الثاني منهما : أن مذهبنا ترك التعليل والقياس ، لأنه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب الربا الحديث - 2 - 3 - 5 ( 2 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب الربا الحديث - 2 - 3 - 5 ( 3 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب الربا الحديث - 2 - 3 - 5
جواهر الكلام — صفحة 369 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي