على النسيئة المتفق عليه منعها فيه ، كما في التحرير استنادا إلى خبر محمد بن قيس ( 1 )
منها ، ضرورة ظهور شمول مفهوم التعليل للنقد والنسيئة ، ولو أريد الثاني لكان اللازم
التعليل بها ، على أنه لو سلم دلالة خبر محمد بن قيس على ذلك فلا دلالة فيه على العدم في
النقد ، كي ينافي غيره من النصوص الذي يراد حملها عليه ، كما أنه لا وجه للمعارضة
بالأصل والاطلاقات التي يكفي في تخصيصها الأقل من ذلك .
وبموثق سماعة ( 2 ) قال " سئل أبو عبد الله ( 3 ) عليه السلام عن العنب بالزبيب قال لا يصلح إلا مثلا
بمثل قال والتمر بالرطب مثلا بمثل " المؤيد بخبر أبي الربيع في الجملة " قال لأبي
عبد الله عليه السلام ما ترى في التمر والبسر الأحمر مثلا بمثل ؟ قال : لا بأس قلت فالبختج والعنب
مثلا بمثل ؟ قال : لا بأس " القاصرين عن المعارضة من وجوه بل قد يحتملان بل قيل : إنه
الظاهر إرادة المماثلة بوصفي الرطوبة واليبوسة ، فيكون كل منهما حينئذ مشعرا بالمنع
مع المخالفة ، بل ربما احتمل في الموثق حمله على عنب يابس أو زبيب رطب ،
والتفاوت اليسير غير قادح كبيع العسل بالعسل قبل التصفية ، واللحم الطري بمثله ،
بل في الكافي قلت : والتمر والزبيب قال مثلا بمثل فيكون خارجا عما نحن فيه ، كما أن
خبر أبي الربيع كذلك إذ ليس فيه بيع الرطب بالتمر .
نعم أقصاه المنافاة لتعدية العلة ، وقد يحتمل إرادة الرطب من التمر ، فيكون
حينئذ من قبيل بيع ذي الحالتين مع التساوي فيهما ، والمراد بالبختج فيه عصير العنب
المطبوخ بالنار ، وبالعصير ذلك قبل أن تمسه النار كما قيل ، ولعله مما ينقصه التجفيف ،
لا الجفاف بنفسه ، وستسمع الحال فيه كل ذلك مع ندرة الخلاف ، لانحصاره فيما أجد في
المحكي عن الاستبصار الذي لم يعد للفتوى ، وموضع من المبسوط ، وابن إدريس
فجوزاه على كراهية ، بل قال الثاني منهما : أن مذهبنا ترك التعليل والقياس ، لأنه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب الربا الحديث - 2 - 3 - 5
( 2 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب الربا الحديث - 2 - 3 - 5
( 3 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب الربا الحديث - 2 - 3 - 5