تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
كان يلزم عليه أنه لا يجوز بيع رطل من العنب برطل من الزبيب ، وهذا لا يقول به أحد من أصحابنا بغير خلاف ، وهو كما ترى . نعم تبعهما بعض متأخري المتأخرين ولو زاد في الرطب بما يساوي نقيصة الجفاف لم يرتفع المانع ، سواء كانت الزيادة من الجنس أو المخالف لفوات التساوي حال الابتياع ، كما أنه كذلك لو نقص في التمر ، وفي التحرير الاتفاق على منع بيع أحدهما بالآخر متفاضلا ، نعم لو نقص الرطب وضم إليه من غير جنسه وباعه بالتمر صح ، ولو فرض زيادة أحد العوضين على حال الابتياع من غير نقيصة للآخر جاز بعد احراز المساواة حال البيع ، للأصل والاطلاقات السالمة عن معارضة تعدية العلة ، اللهم إلا أن يدعى ظهورها في إرادة المثال ، ولو كان النقصان بالجفاف يسيرا لقلة العوضين جرى عليه حكم الربا في وجه ، لكونه مما لا يتسامح فيه حال الكثرة ، وربما يومي إليه ترك الاستفصال في منع بيع الرطب بالتمر ، كما أن المتسامح به حال الكثرة لا يقدح في القلة وإن تفاحش ، وقد يقوى في النظر ملاحظة أشخاص الأعواض في ذلك ، ولو كان مما ينقصه التجفيف لا الجفاف أمكن الاكتفاء بالمساواة حال البيع ، إذا لم يكن معظم الانتفاع به متوقفا على التجفيف ، أو أنه متخذ عادة لذلك ، وكذا يكتفى بالمساواة في وجه لو كان مما يعود نقصه ، لاعتياد رش الماء عليه والله أعلم . ( فروع )
( الأول : إذا كانا ) أي العوض والمعوض ( في حكم الجنس الواحد وأحدهما مكيل والآخر موزون كالحنطة والدقيق فبيع أحدهما بالآخر وزنا جايز ) مع التساوي وإن تفاوتا بالكيل وفاقا للمحكي عن المبسوط والسرائر والقاضي ، وبه صرح في التحرير والمسالك وغيرهما ، للاطلاقات وصدق بيع المثل ، بالمثل ، وفي صحيح زرارة ( 1 ) " الدقيق بالحنطة والسويق بالدقيق مثلا بمثل لا بأس به " وقال محمد بن مسلم ( 2 ) للباقر ( عليه السلام ) في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب الربا الحديث - 4 - 1 - وفي الأخير باختلاف يسير ( 2 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب الربا الحديث - 4 - 1 - وفي الأخير باختلاف يسير