تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
المساواة على الوجه المزبور ، بل أقصاها الحرمة بتحقق النقصان عند العقد ، وهو منتف في الفرض قطعا ، لاحتمال المساواة في الواقع . نعم لو علم حال البيع بنقصان أحدهما من الآخر بعد الجفاف ، اتجه الالحاق بالمسألة الآتية ، أما إذا لم يعلم وقت الابتياع فلا معارض لما يقتضي الصحة من النصوص وغيرها ، بل مقتضى إطلاقها ذلك وإن تحقق النقصان متأخرا عن وقت الابتياع ، وإن كان لا يخلو من تأمل في الجملة ، بل خيرة المصنف تبعا للمحكي عن الشيخ في مبسوطه وخلافه وابني زهرة وإدريس وكاشف الرموز الاكتفاء بالمساواة وقت الابتياع ، وإن علم النقصان حاله بعد ذلك .
( فلو باع لحمانيا بمقدد متساويا جاز ، وكذا لو باع بسرا برطب ، وكذا لو باع حنطة مبلولة بيابسة ، لتحقق المماثلة ) فيخرج عما دل على حرمة الربا ، ويدخل فيا دل على الجواز ، بعد عدم حجية منصوص العلة في غير ذي العلة ، ( وقيل بالمنع ) والقائل القديمان والشيخ في موضع من المبسوط ، والوسيلة ، والتذكرة ، والتحرير ، ونهاية الإحكام ، والإرشاد ، والمختلف ، والقواعد ، واللمعة ، والمقتصر والمهذب ، والتنقيح ، وإيضاح النافع ، والميسية ، والمسالك ، والروضة ، والدروس ، على ما حكي عن بعضها ، بل في التذكرة أنه المشهور ، وفي التنقيح وعن إيضاح النافع أن عليه الفتوى ، ( نظرا إلى تحقق النقصان عند الجفاف ) فلا تجدي المساواة وقت الابتياع ، وقد أرسله العامة والخاصة في كتب فروعهم عن النبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) " أنه سئل عن بيع الرطب بالتمر فقال : أينقص إذا جف ؟ فقيل له : نعم ، فقال : لا إذا " وكان سؤاله مع العلم بالحال ، لبيان الوجه في التحريم وقد قال : الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي ( 2 ) " لا يصلح التمر اليابس بالرطب من أجل أن التمر يابس والرطب رطب فإذا يبس نقص " و
هامش
( 1 ) المستدرك ج 2 ص 480 ( 2 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب الربا الحديث 1 -