تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
لا ينبغي تركه ، خصوصا بعد أن حكى الميل إلى قول المفيد جماعة من المتأخرين والله أعلم .
( و ) كيف كان ف‍ ( المراعى في المساواة ) المسوغة لبيع المتجانس كيلا أو وزنا ( وقت الابتياع ) فيجوز حينئذ بيع كل ماله حالتا رطوبة وجفاف ، بعضه ببعض مع تساوي الحالين ، كالرطب بمثله والعنب بمثله ، والفواكه الرطبة بمثلها ، واللحم الطري بمثله ، والحنطة المبلولة بمثلها ، والتمر والزبيب والفاكهة الجافة والمقدد والحنطة اليابسة كل واحد بمثله ، بلا خلاف أجده فيه ، بل في التحرير القطع به الجاري مجرى الاجماع ، بل عن نهاية الإحكام نسبته إلى علمائنا للأصل السالم عن معارضة التفاضل حالة العقد ، ولأنه وجد التماثل فيهما في الحال على وجه لا ينفرد أحدهما بالنقص كبيع اللبن باللبن . وكذلك جميع الأشياء الرطبة بعضها ببعض سواء كان لها حالة جفاف أو لا ، كالرطب الذي لا يتمر ، والعنب الذي لا يزبب ، والبطيخ ونحوه ، وكذا بيع اليابس بمثله ، فيندرج حينئذ في جميع ما تقتضي الجواز ، كما أنه يخرج عما يقتضي المنع بل ما تسمعه من نصوص ( 1 ) المسألة الآتية ظاهرة في الجواز فيه ، لكنه قد يقال بوجوب تقييد ذلك بما إذا لم تختلف كيفية الرطوبة بما لا يتسامح في مثله بالعادة ، وإلا كان إلحاقه بالمسألة الآتية أي بيع الرطب بالجاف أولى ، بل قد يناقش في الجواز في غيره أيضا بفحوى ما تسمعه من النصوص الآتية ، الدالة على منع بيع ما ينقص إذا جف بجنسه الجاف ، معللة له بذلك ، ضرورة اقتضائها الحرمة بعدم المساواة المتأخرة عن وقت الابتياع ، فهي حينئذ شرط في الجواز ، والشك فيها شك فيه ، ومع فرض رطوبة العوضين معا لم يعلم مساواتهما بعد الجفاف قطعا ، لاحتمال زيادته في واحد دون الآخر ، اللهم إلا أن تدفع بمنع اقتضاء تلك النصوص شرطية
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب الربا
جواهر الكلام — صفحة 366 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي