فضلا عن الفرع وأصله فلاحظ وتأمل . ( والأدهان تتبع ما تستخرج منه ، فدهن السمسم
جنس ، وكذا ما يضاف إليه كدهن البنفسج والنيلوفر ) لأن إضافته إليه لا تخرجه عن
أفراد أنواع الدهن ، فإنه ليس مركبا منه ومما يضاف إليه بل هو عين الدهن يكتسب
باختلاطه به مدة خاصة ثم ينزع منه ( ودهن البزر جنس آخر ) كدهن اللوز ودهن الجوز
وغيرها من الأدهان كما هو واضح ، ضرورة أن الاشتراك في الدهنية لا يقتضي الاتحاد في
الحقيقة المعلوم اختلافها ( و ) كذا ( الخلول ) فإنها ( تتبع ما يعمل منه فخل العنب
مخالف لخل الدبس ) وإن اشتركا معا في الخلية ( ويجوز التفاضل بينهما نقدا ) كغيرها من
المختلف ( و ) أما ( في النسيئة ) ففيه ( تردد ) وخلاف تقدم تحقيق الحال فيه سابقا
إذ المقام فرد من أفراد مختلف الجنس والله أعلم .
( الثاني ) من الأمور ( اعتبار الكيل والوزن ف ) إذا كان المبيع والثمن كذلك مع اتحاد
الجنس حرم الربا فيهما اجماعا بقسميه ، وسنة وكتابا ، بل كاد يكون ضروريا ، إنما الكلام
في اشتراط ذلك فيه وقد عرفت سابقا اشتراط الجنسية ، أما التقدير بهما على معنى أنه
( لا ربا إلا في مكيل أو موزن ) فهو المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل عن الخلاف
ومجمع البيان والتذكرة وظاهر الغنية والسرائر الاجماع على عدم الربا في المقدر بالعدد ،
وإن كنت لم أتحققه فيما حضرني منها ، إلا أن الأصل والعمومات كافية في الجواز .
مضافا إلى النصوص المستفيضة إن لم تكن متواترة كالصحيح ( 1 ) المروي في
الكتب الثلاثة " لا بأس بمعاوضة المتاع ما لم يكن كيلا أو وزنا " والخبر ( 2 ) المنجبر بما سمعت
" أن ما عد عدا ولم يكل ولم يوزن فلا بأس به ، اثنان بواحد يدا بيد ، ويكره نسيئة " وموثق
منصور بن حازم ( 3 ) سأل الصادق عليه السلام " عن البيضة بالبيضتين ؟ قال : لا بأس ، والثوب بالثوبين ؟
قال لا بأس والفرس بالفرسين ؟ قال : لا بأس به ، ثم قال : كل شئ يكال أو يوزن فلا يصلح مثلين بمثل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب الربا الحديث - 3
( 2 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب الربا الحديث - 2 - 3
( 3 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب الربا الحديث - 2 - 3