الأحوط الاتحاد خصوصا بعد قوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) " ما اجتمع الحلال والحرام إلا غلب الحرام
الحلال " بناء على شموله لمثل المقام وإن كان الذي يقوى التعدد بتعدد الأسماء ، والله
أعلم ، بل ظاهر قول المصنف ( وكذا السموك ) أنه أيضا أجناس متعددة بتعدد اسم كل واحد ،
بل هو صريح التحرير ، ولكن يظهر من بعض مشايخنا أن المعروف كونه جنسا واحدا ،
لشمول الاسم للجميع ، والاختلاف بالعوارض لا يوجب الاختلاف بالحقيقة ، ويمكن
إرادة ذلك من الإشارة في المتن وهو لا يخلو من قوة ، لكن لا ريب في أنه جنس مخالف
لغيره من اللحم ، كما أن الجراد جنس مخالف لساير اللحوم البرية والبحرية .
وعلى كل حال ففي المسالك " الطير إنما يتصور الربا فيه إذا بيع لحمه وزنا ، أما
لو بيع جزافا فلا ، ولو بيع عددا كما هو الغالب ففي ثبوت الربا فيه خلاف يأتي ، والأقوى
عدمه " قلت : ستعرف أنه لا يكفي في الربا أيضا مطلق البيع وزنا وإن كان المتعارف في
الزمن السابق بيعه جزافا ( و ) كيف كان ف ( الوحشي من كل جنس مخالف لأهليه )
كما نص عليه ، بل عن الغنية وجامع المقاصد وظاهر التذكرة وغيرهما الاجماع
عليه ، بل عن موضع آخر من التذكرة ما هو كالصريح في ذلك ، ولولا هذا الاتفاق لأمكن
المناقشة في ذلك كما اعترف به في الرياض هذا وعن الخلاف والمبسوط أن ليس في
الإبل وحشي .
( والألبان تتبع اللحمان في التجانس والاختلاف ) بلا خلاف أجده فيه ، بل في
التذكرة الاجماع عليه ، فلبن الإبل جنس ولبن البقر جنس آخر كذي اللبن وقد يحتمل
اتحاد الجنس في بعضها ، وإن اختلف اللحمان ، بل عن بعض العامة أنها جميعا جنس
واحد . والله أعلم .
هذا ( و ) قد عرفت سابقا أنه ( لا يجوز التفاضل بين ما يستخرج من اللبن وبينه
كزبد البقر مثلا ، بحليبه ومخيضه واقطه ) لأنه فرعه بل لا يجوز التفاضل في الفروع نفسها
هامش
( 1 ) البحار ج 2 ص 272 الطبع الحديث