وحينئذ فلا يجوز بيعه بمثله متفاضلا .
وعلى كل حال فلا يعتبر معرفة مقدار كل من الجنسين في صحة البيع اكتفاء بمعرفة
المجموع حتى في صورة البيع بجنس أحدهما ، إذ يمكن فرض العلم بزيادة الثمن عما
قابله من جنسه ، وإن لم يعلم خصوص المقدار من ذي الجنسين بأن يعلم مثلا أن المجانس
لا يبلغ النصف ، فيبيعه بقدر ثلثي المجموع مثلا ، كما هو واضح . والله أعلم .
( واللحوم مختلفة ) في الجنس ( بحسب اختلاف أسماء الحيوان ) بلا خلاف
بل في التذكرة الاجماع عليه ، والاشتراك في اسم اللحم لا يقتضي الاتحاد ، كالاشتراك في
اسم الحيوان .
نعم ( لحم البقر والجاموس جنس واحد ) إجماعا في المحكي عن الغنية والتذكرة
مؤيدا بما تقدم لهم في باب الزكاة و ( لدخولهما تحت لفظ البقر ) لغة فالاختلاف حينئذ
في العرف اختلاف أفراد لا حقيقة ، وإن اختص كل منهما باسم فيه ، فتوقف فاضل الرياض
فيه لذلك قال " وإن تجانسا لغة كما حكي في غير محله ، بل لا وجه لما فرضه من اتحاد
الجنس في اللغة واختلافه في العرف " ( ولحم الضان والمعز جنس واحد ) . بلا خلاف
أجده فيه ، بل الاجماع في محكي الكتابين عليه ، ( لدخولهما تحت لفظ الغنم )
الظاهر في أنه اسم للنوع الذي لا يقدح في اتحاد الحقيقة فيه مثل هذا الاختلاف كالانسان ،
بل في حواشي الشهيد " اللحم والكبد والقلب والكرش كله واحد " وفيها أيضا " يجوز
بيع اللبن باللحم ، واللحم بالبيض لاختلاف المهية ، بخلاف الدبس بالخل للاختلاف
بالصفة لا غير واللحم والشحم مختلفان ، أما الألية والشحم ، فالظاهر اتحادهما كما في
الدروس " .
( و ) لحم ( الإبل عرابها وبخاتيها جنس واحد ) بلا خلاف أيضا ، والاجماع في
محكي الكتابين عليه ، لنحو ما عرفت ، والبخاتي : بفتح الباء وتشديد الياء المثناة من تحت
جمع بختى - بضم الباء وتشديد الياء أيضا : الإبل الخراسانية قال الشاعر : " لبن البخت في