نكرهه " وصحيح ابن مسكان ( 1 ) المروي في الفقيه مرسلا مقطوعا قال : " سئل الصادق عليه السلام
عن الرجل يقول عاوضني بفرسي وفرسك وأزيدك ؟ قال : فلا يصلح ، ولكن يقول أعطني
فرسك بكذا وكذا وأعطيك فرسي بكذا وكذا " .
لكن فيه بعد تقييد الاطلاق بما عرفت ، عدم صدق اعتبار العد في ذلك ، فيكون حينئذ
ما في الخبرين مع معارضته بما سمعت ، مخالفا للاجماع ، ولعله لذا نفى الخلاف في المختلف
عن بيع الثوب بالثوبين نقدا ، فلا بد من عدم إرادة الحرمة من الكراهة ، ونفي الصلاحية ،
أو على إرادة خصوص النسيئة منه ، لما في المقنعة لا بأس ببيع ما لا يكال ولا يوزن ، واحد
باثنين وأكثر من ذلك نقدا ولا يجوز نسيئة كثوب بثوبين ، وبعير ببعيرين ، وشاة
بشاتين ودار بدارين ، ونخلة بنخلتين يدا بيدا نقدا ، وإن باع ذلك نسيئة كان البيع باطلا ،
ونحوه عن المراسم .
وفي النهاية " وأما ما لا يكال ولا يوزن فلا بأس بالتفاضل فيه ، والجنس واحد نقدا ،
ولا يجوز ذلك نسيئة ، مثل ثوب بثوبين ، ودابة بدابتين ، ودار بدارين ، وعبد بعبدين ،
وما أشبه ذلك ، إلى أن قال في آخر المبحث . وما يباع بالعدد فلا بأس بالتفاضل فيه يدا
بيد ، والجنس واحد ، ولا يجوز ذلك نسيئة ، مثل البيضة بالبيضتين ، والجوزة بالجوزتين ،
والحلة بالحلتين ، وما أشبه ذلك " ، ونحوه في المحكي عن العماني وابن الجنيد والخلاف في
عدم جريان الربا في المعدود ، والمنع نسيئة في نحو ما عرفت .
وفي الوسيلة " السادس أي بيع المعدود بالمعدود ، ويجوز التبايع فيه متماثلا
ومتفاضلا ، نقدا لا نسيئة ، إذا كانا من جنس واحد ، مثل بيع بيضة ببيضتين ، وجوزة بجوزتين ،
وحلة بحلتين " وفي الغنية " ويجوز بيع الحيوان بالحيوان متماثلا أو متفاضلا ، سواء
كان صحيحا أو كسيرا نقدا ، ولا يجوز ذلك نسيئة ، في الظاهر من روايات أصحابنا
وطريقة الاحتياط تقتضي المنع منه "
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 - من أبواب الربا الحديث - 16