تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
قصاع الخليج " ويخفف ويثقل ، وربما قيل إنه معرب ، ( و ) الطيور أجناس مختلفة لغة وعرفا ، لاختصاص كل منهما باسم ، وإن جمع الجميع اسم الطير بلا خلاف أجده في شئ من ذلك . نعم في خصوص ( الحمام ) منه خلاف فقيل إنه ( جنس واحد ) كما هو خيرة الفاضل في التذكرة وغيرها ، والشهيد في الدروس والمحقق الثاني في جامعه ، للاشتراك في الاسم ، ولأنه أقرب إلى الاحتياط وقيل ( و ) هو الذي ( يقوى عند ) المصنف ( أن كل ما يختص باسم منه ، فهو جنس على انفراده كالفخاتي والورشان ) وهو ظاهر التحرير أو صريحه ، ومنشأ الخلاف الشك في أن مقولية الحمام على ما تحته مقولية النوع على الأصناف ، أو الجنس على الأنواع ، فعلى الأول يحرم بيع بعضها ببعض مطلقا ، وعلى الثاني يختص كل نوع بحكمه ، ولما كان الوقوف على ذاتيات الحقايق عزيز جدا ، ولم يكن من جهة الشرع قاطع بشئ حصل الخلاف ، لكنك خبير أن الاطلاقات تقتضي الجواز مع الشك ، مضافا إلى عدم مساعدة العرف بصدق الحمام على كثير مما ذكر أنه فرد له ، إذ المعروف عند معظم الفقهاء كما قيل أن الحمام كل طائر يعب الماء أو يهدر ، فيدخل فيه القماري والدباسي والفواخت ، سواء كانت مطوقة أو لا ، ألفة أو وحشية ، بل عن الكركي أنه عرف عند أهل اللغة أيضا ، لكن فيه أن المحكي عن أكثر كتب اللغة كالصحاح وفقه اللغة وشمس العلوم والسامي وغيرها أنه كل مطوق ، وحكاه الأزهري عن أبي عبيدة عن الأصمعي . وعن مصباح المنير : الحمام عند العرب كل ذي طوق من الفواخت والقماري وساق حرا والقطا والدواجن والوارشين وأشباه ذلك إلى أن قال : والعامة تخص الحمام بالدواجن ، وكان الكسائي يقول الحمام هو البري واليمام هو الذي يألف البيوت ، والظاهر أن التفاوت بينهما قليل أو منتف . وعلى كل حال فالعرف لا يوافق شيئا مما سمعته عند أهل اللغة فلا ريب حينئذ في أن
جواهر الكلام — صفحة 356 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي