الخيار للأجنبي خاصة تحكيم لا توكيل وليس له الفسخ دونه ، إلا أن الظاهر وجوب
اعتماد المصلحة لأنه أمين ، فلو بان الخلاف لم يمض الفسخ ، بل قد يقال : إن المنساق
عرفا من مثل ذلك ما يشبه التوكيل ، فيمكن احتمال مراعاة الأصلح لذلك ، بناء
على اعتباره فيها ، كما أنه يعتبر فيه أيضا غير ذلك مما يعتبر فيها من البلوغ
والعقل ونحوهما ،
( و ) كذا ( يجوز ) لكل منهما ( اشتراط المؤامرة ) أي الاستيمار بلا
خلاف فيه بيننا ، بل الاجماع بقسميه عليه ، للعموم ، خلافا للشافعي ( 1 ) في أحد قوليه
فيلزم العقد بامضاء المستأمر وسكوته إذا كان المراد منها اشتراط الخيار له بأمره
لانتفاء المشروط حينئذ بانتفاء شرطه ، والأصل في العقد اللزوم ، أما لو أمر بالفسخ
فلا يتعين عليه امتثال أمره به قطعا .
نعم له العمل به على ما هو مقتضى الشرط ، وليس له الفسخ قبل أمره به ، لعدم
حصول الشرط فما عن التحرير - كما عن أحد قولي الشافعية من جواز الرد من
غير أن يستأمر لأنه ذكر الاستيمار احتياطا - واضح البطلان ، بل عن الأول التصريح
فيه بعد ذلك بالمنع من الرد قبله ، ولذا حمله بعض الأفاضل على ما إذا حصل الأمر
بالفسخ قبل الاستيمار ( فإن الأقوى فيه ذلك نظرا إلى حصول القرض من الاستيمار ) خلافا لظاهر المبسوط والخلاف والتذكرة وكنز الفوائد
وتعليق الإرشاد والمسالك على ما حكى عن بعضها ، فينتفى لانتفاء الشرط ، لكن
يمكن تنزيل عباراتهم على الغالب من ترتب الأمر على الاستيمار ولا بأس به ، ولا بد من ضبط
مدة الاستيمار ، كما هو صريح جماعة ، وظاهر آخرين تحرزا من الغرر ، خلافا للمحكي
عن المبسوط والخلاف وأحد قولي الشافعي ، فيثبت على التأبيد مع انتفاء التحديد
وهو كما ترى .
ولا ينصرف الاطلاق هنا إلى الثلاثة التي خيارها ، متصل بالعقد ، بخلاف خيار
هامش
( 1 ) التذكرة ج 1 ص 521 .