العقود لقطع الاختلاف فلا تناط بما هو مثاره .
( ولو شرط كذلك بطل البيع ) أيضا لا الشرط خاصة ، كما ستسمعه فيما يأتي
انشاء الله تعالى محررا ، أما لو أطلق اشتراط الخيار من غير ذكر مدة أصلا ، فالمشهور
بين المتقدمين الصحة ، والانصراف إلى الثلاثة ، بل في الإنتصار والغنية ومحكي
الجواهر والخلاف الاجماع عليه ، بل في الأخير نسبته إلى أخبار الفرقة أيضا ،
وإن كنا لم نقف على شئ منها فيما وصل إلينا من النصوص ، سوى ما قيل من فحوى
قوله عليه السلام في الصحيح السابق ( 1 ) " الشرط في الحيوان ثلاثة للمشتري اشترط أو لم يشترط )
فإنه يدل بالفحوى على أن الشرط في غيره ثلاثة مع اشتراط الخيار ، لا اشتراطها ،
لعدم اختصاصه بها إذ ضرورة صحة اشتراط أي عدد ، فالمختص بها حينئذ إطلاق
اشتراط الخيار وفيه ما فيه ،
والنبويين ( 2 ) " الخيار ثلاث " " قال : لا خلابة ولك الخيار ثلاثا " وهما
مع أنهما من غير طرقنا - لا دلالة فيها ، لما في التذكرة من أن قول لا خلابة عبارة في
الشرع عن اشتراط الخيار ثلاثا فاطلاقها مع العلم بمعناها كالتصريح ، إلا أن
ارسال الشيخ الأخبار المزبورة لا تقصر عن المراسيل في كتب الحديث التي من
المعلوم عدم بنائها على الاستقصاء التام ، فعدم الوجود فيها غير دال على العدم ،
فهي حينئذ مع الاجماعات المزبورة كافية في اثبات المطلوب ، سيما مع عدم الموهن
لها بين المتأخرين فضلا عن غيرهم ، إذ لم نعرف مصرحا بالبطلان بعد الشيخ في
أحد قوليه إلا الفاضل وثاني الشهيدين والصيمري فيما حكي عنه .
نعم نسب إلى المرتضى وظاهر الديلمي ، والمعلوم من الأول خلافه ، وعبارة
المتن كاللمعة والنافع والوسيلة ومحكي التحرير لا دلالة فيها ، لأن اشتراط التعيين
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب الخيار الحديث 1
( 2 ) سنن البيهقي ج 5 ص 273