المؤامرة الذي لا يحصل إلا بعد الأمر ، وصرف اطلاق الخيار إليها لا يقتضي كونها
ظرفا لشرايط الخيار قطعا ، إذ لا تزيد على خيار الحيوان ولا يشترط تعيين المستأمر
لعدم الغرر فيه ، بخلاف الخيار للأجنبي ، وبذلك - وعدم الخيار للمستأمر بالفتح
وإنما له الأمر به - افترقت المؤامرة عن اشتراط الخيار للأجنبي ، فيصح إناطة الأول
بأمر أحد الرجلين دون الثاني ، ومع الاختلاف يقدم الفاسخ ، وفي المتحد إذا اختلف
رأيه في المدة يحتمل ذلك مطلقا أو بشرط التأخر ، والأخذ بالمقدم مطلقا والمؤخر
كذلك ، وقد اختار بعض الأساطين الثاني . هذا كله بناء على معلومية إرادة ما عرفت
من اشتراط الاستيمار ، أما إذا أريد منه غير ذلك من المشاورة . وإجالة الرأي
معه ، لا اتباع أمره أو نحو ذلك ، اتبع عملا بالشرط ، ولعل إطلاق اشتراط الاستيمار
ظاهر فيما ذكره الأصحاب ، والأمر سهل بعد وضوح المأخذ ، لعدم خروج المؤامرة
بنص مخصوص ، فالمرجع في المراد منها إلى ما يرجع إليه في غيرها من العرف
واللغة ، بل استقصاء البحث فيها ليس من وظائف الفقيه .
( و ) كذا يجوز ( اشتراط ) الخيار مدة معينة - لا مجهولة ولا مطلقة ، بل
إطلاق الخيار هنا لا ينصرف إلى الثلاثة كما سمعته في المؤامرة نعم لا يعتبر فيها الاتصال
وإن انصرفت إليه عند الاطلاق - وإن كان الخيار فيها بشرط ( أن يرد البايع فيها )
بالثمن ( ويرتجع بالمبيع انشاء ) مطلقا أو موزعا عليها نجوما ، متساوية أو
مختلفة مع اشتراط الخيار بنسبة الرد وبدونه ، وإن كان إذا أطلق توقف على رد الجميع
اجماعا في أصل المسألة بقسميه .
ونصوصا عموما وخصوصا ( 1 ) فيه الصحيح وغيره ولا يقدح لفظ الوعد في
سؤال الأول بعد أن كان الجواب أرى أنه لك إن لم يفعل ، أي يرد الثمن ، وإن
جاء بالمال للوقت فرد عليه قال فيه : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنا نخالط أناسا من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الخيار الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الخيار الحديث 1 .