في المدة غير اشتراط المدة المعينة ، ولذا لم يشر في شئ منها إلى الخلاف ، مع
أن الغالب في بعضها الإشارة إلى شواذ الأقوال فضلا عن مثل هذا .
فمن الغريب ما في بعض المصنفات من حكاية القول المزبور على وجه يكون
به من الشواذ ، علي أنه ليس في الأدلة ما ينافيه ، إذ الغرر مندفع بتحديد الشرع
وإن لم يعلم به المتعاقدان ، كخيار الحيوان الذي لا اشكال في صحة العقد مع
الجهل به أو بمدته من الزمان ، ومن ذلك يعلم ما في دعوى أولويته بالمنع ، من
ذي المدة الغير المعينة ، كالتعليل بأنه لو صح فأما أن يدوم الخيار وهو باطل بالاجماع
أو يخص من غير مخصص ، إذ قد عرفت أن التخصيص بالثلاثة إما لانصراف الاطلاق عرفا ،
لكونها أقل مدة يتروى بها في مثله والشرع كاشف ، أو لتعيين الشارع ، والشرط
سبب لا مناط ، كالوصايا المبهمة ، ولذلك كله مال إليه في الدروس بل جزم به
العلامة الطباطبائي في مصابيحه وهو لا يخلو من قوة .
( و ) كيف كان ف ( لكل منهما أن يشترط الخيار لنفسه ) في الكل والبعض
المعين ( ولأجنبي ) متحدا أو متعددا مع التعيين ، وإلا لم يجز للغرر ، كالتعيين
في المخير فيه ، فلا يكفي في شئ منهما أحدهما ونحوه ( وله مع الأجنبي )
كذلك بلا خلاف أجده ، بل الاجماع بقسميه عليه ، للعموم ، لكن إن اتحد ذو الخيار
فالأمر إليه ، وإلا قدم الفاسخ ولو أجنبيا ، لعدم معارضة اختيار اللزوم له كما هو واضح .
فما في الوسيلة - من أن الخيار إن كان لهما واجتمعا على فسخ وإمضاء نفذ ، وإن
لم يجتمعا بطل ، وإن كان لغيرهما ورضي نفذ البيع ، فإن لم يرض كان المبتاع
بالخيار بين الفسخ والامضاء - لا وجه له .
كما أن ما في الدروس - من أنه يجوز اشتراطه لأجنبي منفردا ولا اعتراض عليه
ومعهما أو مع أحدهما ، ولو خولف أمكن اعتبار فعله ، وإلا لم يكن لذكره فائدة -
في غير محله ، بل ينبغي الجزم بتقديم الفاسخ ولو الأجنبي كما ذكرناه ، واشتراط