أهل السواد وغيرهم فنبيعهم فنربح عليهم العشرة باثني عشر أو العشرة بثلاثة عشر ،
ونوجب ذلك فيما بيننا وبينهم السنة ونحوها ، فيكتب لنا الرجل على داره أو على أرضه
بذلك الذي فيه الفضل الذي أخذ منا بشراء وقد باع وقبض الثمن منه ، فبعده إن هو جاء
بالمال إلى وقت بيننا وبينه أن نرد عليه الشراء ، فإن جاء الوقت ولم يئتنا بالدراهم فهو لنا ،
فما ترى في الشراء ، فقال : أرى أنه لك إن لم يفعل ، وإن جاء بالمال للوقت فرده عليه "
وفي موثق إسحاق بن عمار ( 1 ) " حدثني من سمع أبا عبد الله عليه السلام قال :
سأله رجل وأنا عنده فقال له : رجل مسلم احتاج إلى بيع داره فمشى إلى أخيه
فقال : أبيعك داري هذه ، وتكون لك أحب إلي من أن تكون لغيرك على أن تشترط
لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن تردها علي ؟ قال : لا بأس بهذا ، إن جاء
بثمنها إلى سنة ردها عليه ، قلت : فإنها كانت فيها نخل كثير فأخذ الغلة لمن
تكون الغلة ؟ فقال : الغلة للمشتري ، ألا ترى لو احترقت كانت من ماله " إلى غير
ذلك من النصوص ، ونحوه اشتراط المشتري رد الثمن برد المبيع في مدة معلومة ،
لعموم المقتضى ، فلكل منهما حينئذ ذلك ، اتحدت المدة أو اختلفت ، كما أن لكل
منهما اشتراط الرجوع في الكل برد الكل أو البعض ، وفي البعض برد البعض الخاص وما
دونه ، ولو اشترط الكل أو أطلق الرد لم يتخير برد البعض وإن قل الباقي ، ولو اشترط
البعض تخير برده كملا دون البعض منه ، واللزوم من أحدهما لا ينافيه الجواز للآخر .
لكن قد يظهر من النصوص وجملة من العبارات عدم احتياج الانفساخ إلى
أزيد من الرد ، وهو إما لأنه المشروط ، أو لأن به يحصل اختيار الفسخ ، وفي الأول أن
القدرة إنما تتعلق بالفسخ دون الانفساخ . فلا يصلح اشتراطه إلا بواسطته ، اللهم إلا أن
يستند في الجواز إلى ظاهر صحيح سعيد بن يسار ( 2 ) وخبر معاوية بن ميسرة ( 3 )
وموثق إسحاق ( 4 ) مؤيدا بعموم " المؤمنون عند شروطهم " القاضي بصحة ما لم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الخيار الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 7 من الخيار الحديث 1
( 3 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الخيار الحديث 3 و 1
( 4 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الخيار الحديث 3 و 1
( 5 ) الوسائل الباب 20 من أبواب المهور الحديث 2