القسم الثالث - خيار الشرط
( خيار الشرط ) بالضرورة بين علماء المذهب ، والكتاب والسنة عموما ،
وخصوصا في بعض أفراده ، ولا يقدح منافاته لمقتضى اطلاق العقد ، كما في كل شرط ،
ودعوى أن اللزوم من مقتضياته ، لا مقتضى إطلاقه - يدفعها مشروعيته بأسبابه ، ولو
أنه كذلك لم يشرع أصلا كالملك بالنسبة إلى البيع كما هو واضح ، ( و ) حينئذ
ف ( هو ) عندنا ( بحسب ما يشترطانه أو أحدهما ) لا يتقدر بمدة مخصوصة ، خلافا
للشافعي وأبي حنيفة ، فلم يجوزا اشتراط أزيد من ثلاثة ، ولا يعتبر فيها الاتصال
بالعقد ، كما هو صريح بعض وظاهر اطلاق آخرين ، للعموم ، خلافا لما عن بعض
العامة فمنعه ، واحتمله الفاضل تفاديا من انقلاب اللازم جائزا ، وفيه أنه جائز
وواقع في خيار التأخير وغيره ، ومتى جاز الانفصال جاز التعاقب لعموم المقتضى ، لكن
في المسالك احتمال العدم بعد قطعه بجواز الانفصال ، ولعله لاستظهار الاتحاد من
الاطلاق ، وفيه منع واضح . ولو شرط الخيار شهرا يوما ، ويوما لا ، صح بناء على
إرادة خمسة عشر من الشهر العددي ، كما عساه المنساق من العبارة ، ومع التصريح
بذلك لا اشكال في الصحة ، واليوم المتصل بالعقد أول الأيام ، فظهر أن المدار
على الشرط .
( لكن يجب أن يكون ) ما يشترطانه من مدة الخيار ( مدة مضبوطة و )
لذا ( لا يجوز أن يناط بما يحتمل الزيادة والنقصان كقدوم الحاج ) ونحوه قولا
واحدا ، للغرر حتى في الثمن لأن له قسطا منه ، فيدخل فيما نهى النبي صلى الله عليه وآله ( 1 )
فاشتراطه مخالف للسنة ، وما دل على وجوب اتباعها من الكتاب ( 2 ) على أن مشروعية
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 40 من أبواب آداب التجارة الحديث 3 الدعائم ج 2 ص 19
( 2 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الخيار الحديث 1 - 5