ذهبا وفضة - والصحة وتحمل على المناصفة كما لو أقر بشئ لاثنين ، وللشافعية وجهان
كهذين ، والاشتراك في البعض ، كالتولية في الجميع في الأحكام السابقة .
لكن قد يقال : أن المرابحة مثلا البيع بنفس رأس المال مع زيادة كذا قال العلا ( 1 )
" قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يريد أن يبيع البيع فقال : أبيعك بده دوازده
فقال لا بأس ، إنما هذه المراوضة فإذا جمع البيع جعله جملة واحدة " وظاهره حصرها
في ذلك ، وهو لا يأتي في التشريك ، لأن القسط من الثمن ليس ثمنا ولذا لم تحصل
المرابحة العرفية في أبعاض المبيع المعينة المقسط عليها الثمن كما ستعرف
انشاء الله .
وكذا الكلام في التولية والمواضعة نعم قد يقال : ينبغي إرادة القصد فيها مع
ذلك ، بعدم جريان أحكام المرابحة على البيع بالزيادة مع قصد عدمها بل وبدون
قصدها ، إلا أنه لا يخلو من نظر ، فتأمل ولو اختلفا في القصد فالظاهر البطلان ، ولو
ادعى المشتري إرادة المرابحة ، فأنكر البايع كان القول قوله بيمينه ، إذا لم يكن
ظهور في اللفظ ، لأنه كدعوى الشرط على البايع حينئذ ، ولعل المفاعلة في المرابحة
والمواضعة لتوقف العقد على الرضا والصيغة من الجانبين ، فكان كلا منهما فاعل للربح
وإن اختص بملكية أحدهما .
وعلى كل حال ففي الدروس " قد يتفق المرابحة وقسيماها في مبيع واحد ، كما
لو اشترى ثلاثة ثوبا بالسوية لكن ثمن أحدهم عشرون والآخر خمسة عشر والآخر
عشرة ثم باعوه بعد الاخبار ، بخمسة وأربعين ، فهو مواضعة بالنسبة إلى الأول ، وتولية
بالنسبة إلى الثاني ، ومرابحة بالنسبة إلى الثالث ، وكذا لو باعوه مساومة ولا يقسم على
رأس المال ، هذا مع تعدد العقود ، ولو كان العقد واحدا بالخمسة والأربعين ، كان الثمن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب أحكام العقود الحديث - 5 -