ذيله بعد أن كانت الغاية فيه للاحداث لا إلى الرد ، فيكون المراد من قوله فيه
بعد السنة أن له الرد مع حدوثها في السنة ، من حال حدوثها إلى ما بعد السنة ، لا أن
المراد اشتراط الرد بما بعدها ، ثم إن الظاهر إرادة مقدار سنة مبدأها يوم الشراء ،
لا أن المراد تمام تلك السنة التي مبدأها المحرم حتى أنه لو وقع الشراء مثلا في ذي
الحجة كان العهدة من هذه العيوب تمامه ، لأن به تتم السنة ، وإن أوهمه بعضها . نعم
قد يظهر منها اعتبارها هلالية لا عددية ، وإن وقع الشراء في المنكر والله أعلم .
( الفصل السادس )
( في المرابحة والمواضعة والتولية ) التي هي بجميعها قسيمة للمساومة لما قيل : من أن
البايع ، إما أن يخبر برأس ماله أو لا ، والثاني المساومة والأول المرابحة إن باع بربح والمواضعة
إن باع بنقص ، والتولية إن انتفيا معا فالمرابحة حينئذ كما في القواعد البيع مع الاخبار
برأس المال مع الزيادة عليه ، ومنه يعلم تعريف البواقي ، وزاد أول الشهيدين " التشريك ،
وهو إعطاء بعض المبيع برأس ماله ، بأن يقول شركتك في هذا المتاع نصفه مثلا
بنصف ثمنه ، بعد العلم بقدره ، وتبعه ثاني الشهيدين بعد اعترافه بأنه لم يذكره كثير ،
قال : وفي بعض الأخبار دلالة عليه .
قلت : ومقتضاه عدم تصور المرابحة فيه ، وهو التشريك بالربح ولا المواضعة ،
وفيه نظر ، وعلى تسليمه يمكن اندراجه في التولية ، بدعوى تعميمها حينئذ للجميع
والبعض ، فتكون قسمة الأصحاب حينئذ بحالها ، قال : في التذكرة ولو كان المشتري
قد اشترى شيئا وأراد أن يشرك غيره فيه ليصير له بعضه بقسطه من الثمن جاز ، بلفظ
البيع والتولية والمرابحة والمواضعة ثم إن نص على المناصفة وغيرها فذاك ، وإن
أطلق الاشتراك احتمل فساد العقد - للجهل بمقدار العوض ، كما لو قال : بعتك بمأة