تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
ولعله إليه أومئ المصنف بقوله ( فرع هذا الحكم يثبت مع عدم الاحداث فلو أحدث ما يغير عينه أو صفته ثبت الأرش وسقط الرد ) وإن اعترضه في المسالك بأن مطلق التصرف مانع من الرد كغيرها من العيوب وإن لم يوجب تغييرا ، لكن قد يقال إن المصنف أراد أن التصرف إذا لم يكن يقتضي أحد الأمرين ولا مخرجا عن الملك ، لا يسقط الرد بالعيب الحادث بعده ، أما هما فيسقطانه وإن حصلا قبله لاشتراط الرد في المعيب بكون العين قائمة ، أي غير متغيرة ولو صفة ، ولذا كان حدوث العيب مانعا من الرد ، بل قد تقدم احتمال توقف حقيقة رد العين عليه ، وكذا يسقطه مطلق التصرف وإن لم يكن مغيرا لو كان بعد حصول سبب الخيار . وعلى كل حال فلا ينبغي التأمل في ثبوت الأرش هنا مع حصول المانع من الرد ، وإن استشكل فيه في التحرير ، إلا أنه في غير محله ، ضرورة عدم نقصان هذه العيوب عن غيرها بالنسبة إلى ذلك ، وعدم التعرض له في نصوص المقام اكتفاء بما تضمنته من بيان زيادة هذا العيوب على غيرها بالرد بها لو حدثت في ضمن سنة ، فالثابت لما عداها ثابت لها بطريق أولى . نعم قد يستشكل في الأرش إذا حدثت هذه العيوب في المملوك في ضمن السنة ، لكن بعد انتقاله إلى غيره على وجه لا يرد بها عليه ، لظهور المراد في نصوص المقام كون المملوك باقيا على الملك ، مضافا إلى الاقتصار فيما خالف الأصل على المتيقن . لكن الأقوى ثبوت الأرش أيضا ، والرد في النصوص محمول على ما إذا كان باقيا على الملك ، وأولى من ذلك ما إذا كان انتقالها بوجه يرد بها عليه ، وأولى منه لو ردت فعلا بها عليه ، فظهر أن المتجه حينئذ مساواة هذه العيوب لغيرها في ذلك كله ، ومنه يعلم أن الرد بها وإن اشترط بحصوله في السنة ، إلا أنه لا يتقيد بها كما هو مقتضى إطلاق الأدلة ، بل قيل أن خبر علي بن أسباط ( 1 ) " صريح فيه ، ولا ينافيه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 من أبواب أحكام العيوب الحديث - 4 -